السيد علي الطباطبائي

68

رياض المسائل

في كلام الإمام وأصحابه إلى الطلقات المتعددة ودفع الابتلاء اللازم بتقدير صحتها خاصة كما توهم راوي الرواية لا إلى الواحدة ، بل ربما أشعر الرواية بوقوع الواحدة ، لما أفصحت عنه الرواية السابقة من حال أصحاب الأئمة ، ولما في لفظ الرجوع في كلام المعصوم ( عليه السلام ) التي تضمنتها هذه الرواية . فأين الدلالة على بطلان الواحدة في الثلاث المرسلة ؟ كما هو ظاهر هذه الرواية . ومنها الأخبار القائلة بأن المطلقات ثلاثا ذوات أزواج والناهية لذلك عنهن في الصحيح : إياكم والمطلقات ثلاثا فإنهن ذوات أزواج ( 1 ) . وضعفه أوضح من أن يخفى ، لأنها شاذة لو حملت على الثلاث المرتبة ، كما ادعى هذا الفاضل ( 2 ) وغيره ظهورها من عبارة طلق ثلاثا في تلك المستفيضة ، إذ لا قائل بها من الطائفة ، لإجماعهم على وقوع الواحدة بالثلاث المرتبة ، كما ادعاه جماعة ، وصرحت به المعتبرة . وكذا لو حملت على الثلاث المرسلة ، بناء على وجوب حمل الإطلاقات على الفروض الشائعة ، وهي في هذه الروايات صدور الثلاث عن العامة لا أصحابنا الإمامية ، فإن وقوعها منهم إن أمكن نادر بالبديهة . وحينئذ تكون هذه الطلقات صحيحة إلزاما لهم بمعتقدهم ، كما تفصح عنه الأخبار الآتية ، وعليه إجماع الإمامية كما حكاه جماعة . هذا ، مع أن المستفاد من بعض المعتبرة كون النهي عن تزويجهن احتياطا ، لا ناشئا من فساد الواحدة . ففي الصحيح : رجل من مواليك يقرؤك السلام وقد أراد أن يتزوج امرأة قد وافقته وأعجبه بعض شأنها وقد كان لها زوج فطلقها ثلاثا على غير السنة

--> ( 1 ) الوسائل 15 : 316 ، الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 21 . ( 2 ) انظر الحدائق 25 : 240 .