السيد علي الطباطبائي

62

رياض المسائل

* ( صحت واحدة وبطل ) * الزائد المعبر عنه ب‍ * ( التفسير ) * على الأظهر الأشهر بين الطائفة ، بل ربما أشعر بالإجماع عليه عبارة الناصرية ( 1 ) ، وصرح به في نهج الحق شيخنا العلامة ( 2 ) . وهو الحجة فيه ، المخصصة لما مر من الأدلة ، مضافا إلى وجود المقتضي ، وهو الصيغة المشتملة على شرائط الصحة عدا اشتماله على الزائد ، وهو غير صالح للمانعية إلا على تقدير ثبوت اشتراط قصد قيد الوحدة في صحة الطلقة الواحدة ، وليس بثابت من الأدلة . كيف لا ! وقصاراها الدلالة على عدم وقوع الطلقات المتعددة في مجلس واحد بالصيغة مطلقا ، واحدة كانت أم متعددة ، وهو غير ملازم لاعتبار قيد الوحدة في النية ، وأنه يتوقف عليه الصحة . هذا ، مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة بالشهرة العظيمة . ففي الصحيح : عن رجل طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد وهي طاهر ، قال : هي واحدة ( 3 ) . ونحوه ( 4 ) باقي المستفيضة . وجه الدلالة عمومها لكل من الطلقات الثلاث المرسلة والمفصلة ، الناشئ عن ترك الاستفصال فيها ، مع احتمال السؤالات فيها الأمرين البتة ، لكونها مطرحا بين الخاصة والعامة ، ولذا حصل التردد في حكمها لأصحاب الأئمة [ عليهم السلام ] ، كحصوله لعلماء الطائفة . فحملها على خصوص الأخيرة بدعوى تبادرها من العبارة ليس في محله . كيف لا ! واتفقت الخاصة والعامة على فهم الأولة أيضا من العبارة ، ولذا استدل بعض أصحابنا القائل بالقول الثاني بالأخبار الآتية المشابهة أكثرها

--> ( 1 ) الناصريات : ص 343 . ( 2 ) نهج الحق : 529 . ( 3 ) الوسائل 15 : 311 ، الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 2 . ( 4 ) المصدر السابق : 311 ، الباب 29 .