السيد علي الطباطبائي

59

رياض المسائل

وإنما معنى قول الرسول : اعتدي فإن فلانا قد فارقك يعني الطلاق أنه لا يكون فرقة إلا بطلاق ( 1 ) . أقول : لعل تفسيره بذلك لما روي عنه في الكافي قال : وقال الحسن : وليس الطلاق إلا كما روى بكير بن أعين أن يقول لها وهي طاهر من غير جماع : أنت طالق ويشهد شاهدين عدلين ، وكل ما سوى ذلك ، و [ فهو ] هو ملغى ( 2 ) وهو مؤيد لما قدمناه من الخبر المتضمن للحصر فيما عليه الأكثر . فخلاف الإسكافي ( 3 ) وبعض من تأخر ( 4 ) في عدم تجويز الوقوع باعتدي شاذ ضعيف لا يلتفت إليه ، وفي مصير الإسكافي تأييد للحمل على التقية ، كما مر . * ( ويقع ) * الطلاق * ( لو قال ) * أحد له * ( هل طلقت فلانة ؟ قال : نعم ) * قاصدا به الإنشاء ، وفاقا للنهاية ( 5 ) والقاضي ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) والفاضلين هنا وفي الشرائع ( 8 ) والإرشاد ( 9 ) ، للخبر : في الرجل يقال له : أطلقت امرأتك ؟ فيقول : نعم ، قال : قد طلقها حينئذ ( 10 ) ، ولتضمنه السؤال فتكون في قوة طلقت فلانة ، وهو مما يقع به الطلاق ، وفي الخبر قصور بالجهالة والضعف بالسكوني في المشهور ، مع عدم صراحته في المطلوب . فيحتمل الحكم عليه بالطلاق حينئذ من حيث الإخبار به اللازم منه الإقرار ، ولا كلام فيه إلا مع العلم بعدمه ، ويكون المراد من طلقها حينئذ إيجاده

--> ( 1 ) الوسائل 15 : 295 ، الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه . ( 2 ) الكافي 6 : 70 ، الحديث 4 . ( 3 ) كما في المختلف : ج 7 ص 344 . ( 4 ) انظر نهاية المرام 2 : 29 . ( 5 ) النهاية 2 : 427 . ( 6 ) المهذب 2 : 278 . ( 7 ) الوسيلة : 324 . ( 8 ) الشرائع 3 : 18 . ( 9 ) الإرشاد 2 : 43 . ( 10 ) الوسائل 15 : 296 ، الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 6 .