السيد علي الطباطبائي

52

رياض المسائل

* ( والمحبوس عن زوجته كالغائب ) * فيطلق مع الجهل بحالها مطلقا أو بعد المدة المعتبرة شهرا أو ثلاثة على اختلاف الأقوال المتقدمة ، ولو صادف الحيض أو طهر المواقعة على الأظهر الأشهر ، بل عليه كافة من تأخر إلا بعض من ندر ، للصحيح : عن رجل تزوج امرأة سرا من أهلها وهي في منزل أهلها وقد أراد أن يطلقها وليس يصل إليها ليعلم طمثها إذا طمثت ولا يعلم بطهرها إذا طهرت ، قال : فقال : هذا مثل الغائب عن أهله يطلقها بالأهلة والشهور ، قلت : أرأيت إن كان يصل إليها الأحيان والأحيان لا يصل إليها فيعلم حالها كيف يطلقها ؟ فقال : إذا مضى له شهر لا يصل إليها فيه فيطلقها إذا نظر إلى غرة الشهر الآخر بشهود ، الخبر ( 1 ) . خلافا للحلي ( 2 ) فكالحاضر ، للأصل ، وطعنا في الخبر بأنه من الآحاد ، وهو خروج عن طريقة السداد . وحمل الرواية على العلم بمصادفة الطلاق لطهر غير المواقعة ، كما ارتكبه بعض الأجلة يأباه التشبيه بالغائب بالضرورة ، ولا داعي إليه عدا عدم حجية الآحاد . وفيه ما مر ، أو عدم المقاومة لما دل على اشتراط الخلو من الحيض والوقوع في الطهر غير المواقعة من حيث استفاضته واعتضاده بالأصل دون هذا الخبر . وفيه نظر ، فإن الشهرة العظيمة أرجح من الأمرين ، مضافا إلى جواز تخصيص قطعي السند بمثله ولو من دونها على الأقوى . فتخصيص مثل هذه المستفيضة بمثل هذه الرواية الصحيحة المعتضدة بالشهرة العظيمة أولى ثم أولى . وفي حكم الحاضر : الغائب المطلع بلا خلاف ، كما تقدم مع وجهه .

--> ( 1 ) الوسائل 15 : 310 ، الباب 28 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 1 . ( 2 ) السرائر 2 : 687 .