السيد علي الطباطبائي
50
رياض المسائل
أو تبين الوقوع في حالة الحيض أو طهر غير المواقعة ، لاجتماع الشرائط النفس الأمرية في الصورة الأخيرة ، واتفاق النصوص والفتاوي بالاغتفار في الثانية ، وعدم مانعية الاشتباه بعد مراعاة المدة المعتبرة التي هي الشرط خاصة في الصحة في مفروض المسألة في الأولى . كما لا خلاف في البطلان لو طلق قبلها مع تبين الوقوع في الحيض أو طهر المواقعة ، لفقد الشروط هنا قطعا . وإنما الخلاف في مقامين : الأول : الصحة في الشق الأول مع تبين الوقوع في طهر المواقعة ، فالأظهر الأشهر الصحة ، كما في الصورة السابقة ، لحصول المدة المشترطة والأولوية المستفادة من الحكم في الصورة الثانية ، لاستلزام ثبوت الصحة فيها مع تضمنها فقد الشرطين الطهر وطهر غير المواقعة ثبوتها هنا بطريق أولى ، من حيث تضمنه فقد الشرط الثاني خاصة . وقيل : بالبطلان ، لفقد الشرط النفس الأمري ، وكون اشتراط المدة هنا مراعى بعدم ظهوره . وفيه نظر ، لمنع اشتراط الأول هنا ، ومنع التقييد الثاني وإن هو إلا تقييد للأدلة من غير دلالة . الثاني : البطلان في الشق الثاني مع تبين الوقوع في الطهر غير طهر المواقعة ففيه وجهان ، البطلان ، من حيث فقد المدة المشترطة في الصحة في المقام ، والصحة ، لحصول الشرائط النفس الأمرية ، وهي غير بعيدة بالنظر إلى الجاهل باشتراط المدة أو الوقوع قبلها ، نظرا إلى الأولوية المستفادة من صحة مثل هذا الطلاق في الحاضر فثبوتها في الغائب بطريق أولى ، لأضعفية حكمه عن الأول قطعا نصا وفتوى ، فيكون اعتبار المدة واشتراطها في الصحة حينئذ مراعى . فتأمل جدا .