السيد علي الطباطبائي
40
رياض المسائل
العقل ) * فسادا لا يمكنه معه القصد إلى الطلاق أصلا فيجوز طلاق الولي عنه حينئذ مطلقا ، مطبقا كان أو أدواريا لا يفيق حال الطلاق أبدا على الأظهر الأشهر ، بل في الإيضاح الإجماع عليه ( 1 ) . وهو الحجة فيه ، كالمستفيضة . منها الصحيحان : في أحدهما : عن الأحمق الذاهب العقل أيجوز طلاق وليه عنه ؟ قال : ولم لا يطلق هو ؟ قلت : لا يؤمن إن طلق هو أن يقول غدا لم أطلق أو لا يحسن أن يطلق ، قال : ما أرى وليه إلا بمنزلة السلطان ( 2 ) . ونحوه الثاني ( 3 ) مبدلا فيه " السلطان " " بالإمام " . وإجمال المنزلة فيهما مبين بسياقهما المعرب من حيث وجوب المطابقة بين السؤال والجواب عن إرادة جواز الطلاق منها ، وبالمعتبرة . منها : في طلاق المعتوه ، قال : يطلق عنه وليه فإني أراه بمنزلة الإمام ( 4 ) . وقريب منه آخر : المعتوه الذي لا يحسن أن يطلق يطلق عنه وليه ( 5 ) . وقصور سندهما منجبر بالشهرة ، مع احتمال الأول الصحة كما عليه من المحققين جماعة . خلافا للخلاف ( 6 ) ، مدعيا على المنع الوفاق ، وتبعه الحلي ( 7 ) ، لعموم المستفيض ، ويخص بما مر ، والإجماع مع معارضته بأقوى منه موهون بمصير الأكثر إلى الخلاف . وعلى تقدير صحته وخلوه فغايته أنه خبر صحيح ، ولكنه واحد لا يعارض المستفيضة المتعددة صحاحها والمنجبرة بالشهرة باقيها .
--> ( 1 ) الإيضاح 3 : 292 . ( 2 ) الوسائل 15 : 329 ، الباب 35 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 1 . ( 3 ) المصدر السابق : 327 ، الباب 34 الحديث 1 . ( 4 ) المصدر السابق : 329 ، الباب 35 الحديث 3 و 2 . ( 5 ) المصدر السابق : 329 ، الباب 35 الحديث 3 و 2 . ( 6 ) الخلاف 4 : 442 ، المسألة 29 . ( 7 ) السرائر 2 : 673 .