السيد علي الطباطبائي
77
رياض المسائل
الحكم على العموم ، مع إشعار سياقه بكون المنع للتقية . فتأمل . مضافا إلى أنه استدل به للجواز في المضمار في بعض الأخبار ، المنجبر ضعفه بالشهرة بين الأخبار ، وفيه : عن الرجل يأتي المرأة في دبرها ، قال : لا بأس إذا رضيت ، قلت : فأين قول الله تعالى " فأتوهن من حيث أمركم الله " ، فقال : هذا في طلب الولد فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله إن الله تعالى يقول : " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم " ( 1 ) . ومنه يظهر فساد الاستدلال للمنع بالآيتين ، مع ضعفه من وجوه أخر . فتأمل . وربما أيد الجواز بقوله سبحانه : " هؤلاء بناتي هن أطهر لكم " ( 2 ) ، فإنهم كانوا يشتهون الأدبار . وهو حسن ، لأصالة البقاء ، وإشعار بعض المعتبرة المنجبرة بالشهرة : عن إتيان الرجل من خلفها ، فقال : أحلتها آية من كتاب الله تعالى قول لوط على نبينا وآله وعليه السلام : " هؤلاء بناتي هن أطهر لكم " ، وقد علم أنهم لا يريدون الفرج ( 3 ) . فالقول بالجواز قوي مع الكراهة الشديدة ، لإشعار الصحيح المتقدم ، مع التصريح بها في المرفوع : عن إتيان النساء في أعجازهن ، فقال : ليس به بأس ، وما أحب أن تفعله ( 4 ) . وعليها يحمل ما في الخبر " محاش النساء على أمتي حرام " ( 5 ) ، وكذا الآخر الناهي عنه ( 6 ) ، لضعفهما ، وموافقتهما للتقية ، لما عرفت ، وبه يشعر بعض
--> ( 1 ) الوسائل 14 : 103 ، الباب 73 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 2 . ( 2 ) هود : 78 . ( 3 ) الوسائل 14 : 103 ، الباب 73 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 3 . ( 4 ) الوسائل 14 : 103 ، الباب 73 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 3 . ( 5 ) المصدر السابق : 101 ، الباب 72 الحديث 2 . ( 6 ) الوسائل 14 : 101 ، الباب 72 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 5 .