السيد علي الطباطبائي

51

رياض المسائل

لصحة سنده ، مع عمل الأكثر بمضمونه ، فيخصص به القاعدة ، لمخالفته لها ، بدلالته على صحة العقد مع عدم التسمية مع الرؤية ، وعدمها مع العدم ، ومقتضاها البطلان مطلقا مع الرؤية وعدمها . ولا يتصور الفارق بينهما ، إلا ما قيل : من ظهور رضا الزوج بتعيين الأب وتفويضه ذلك إليه مع الرؤية ، وعدمه مع عدمها فيبطل ( 1 ) . وهو مشكل ، لأعمية الرؤية من التفويض المدعى ، كأعمية عدمها من عدمه . ودعوى ظهورها فيه كدعوى ظهور عدمها في عدمه ممنوعة . فالاعتذار بالتعبدية أولى من ارتكاب التوجيه في الفرق بمثل ذلك . وللمخالفة المزبورة طرحه الحلي ( 2 ) رأسا ، بناء على أصله ، لكونه من الآحاد . ولا وجه لطرحه سوى ذلك . فمتابعة شيخنا في المسالك ( 3 ) له فيه لا وجه له ، مع عدم موافقته له على أصله . * ( وأما الآداب فقسمان ) * : * ( الأول : آداب العقد ) * وهي أمور : منها : أنه * ( يستحب له أن يتخير من النساء البكر ) * للنصوص : منها النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : تزوجوا الأبكار فإنهن أطيب شئ أفواها ، وأدر شئ أخلافا - بالفاء - وأحسن شئ أخلاقا ، وأفتح شئ أرحاما ( 4 ) . ولأنه أحرى بالموافقة والايتلاف . * ( العفيفة ) * فرجا وغيره ، للنصوص ، وحفظ النسب . قيل : ولأن الإعراض عن الفاسقة ضرب من إنكار المنكر ( 5 ) . وفيه نظر .

--> ( 1 ) انظر كشف اللثام 2 : 13 س 25 . ( 2 ) السرائر 2 : 573 . ( 3 ) المسالك 7 : 106 . ( 4 ) الوسائل 14 : 34 ، الباب 17 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 1 . ( 5 ) كشف اللثام 2 : 6 س 30 .