السيد علي الطباطبائي
44
رياض المسائل
ويصح حينئذ أيضا - كما في اختلاف الترجمتين - بشرط فهم كل منهما كلام الآخر ولو بمترجمين عدلين ، أو عدل واحد في وجه قوي ، وذلك مع عدم حصول القطع بإخباره ، ومعه فلا ريب فيه كفايته . والأصل في المسألة - بعد حكاية الإجماع - فحوى اجتزاء الأخرس بالإشارة في الطلاق ، مع لزوم الحرج في الاقتصار بالعربية ولو في الجملة . فلا وجه لإيجاب التوكيل ، ولا سيما في مقابلة الأصل بالمرة . * ( وكذا ) * تجزي * ( الإشارة ) * المفهمة للآخر المراد * ( للأخرس ) * مطلقا ، موجبا كان ، أو قابلا ، أو هما معا ، أصليا كان ، أو طارئا ، لقطع الأصحاب به هنا أيضا ، كما حكي ( 1 ) ، وللضرورة مع أصالة عدم لزوم التوكيل ، مضافا إلى عدم تعارفه ، والتأيد بالاكتفاء بها في الطلاق . * ( وأما الأحكام ( 2 ) فمسائل ) * أربع : * ( الأولى : لا حكم لعبارة الصبي ) * والصبية مطلقا * ( ولا المجنون ) * والمجنونة كذلك وإن كان أدواريا بشرط عدم الإفاقة حين العقد ، للأصل ، مع عدم الدليل على اعتبارها ، مضافا إلى فقد القصد الباطني المشترط في الصحة إجماعا في بعض الصور . * ( ولا السكران ) * مطلقا ، موجبا كان ، أو قابلا ، أجاز بعد الإفاقة ، أم لا على أصح القولين وأشهرهما ، لعين ما ذكر وليس في صورة الإجازة ، من الفضولي فيلحق به لعموم أدلة جوازه ، لاختصاصه بالصحيح لا الفاسد من أصله . وعلى تقدير كونه منه يمنع الإلحاق ، بمنع العموم لاختصاص المصحح له بما ذكرنا ، فلا يقيد الأصل إلا بدليل .
--> ( 1 ) حكاه في كشف اللثام 2 : 12 س 33 . ( 2 ) في المتن المطبوع : الحكم .