السيد علي الطباطبائي

11

رياض المسائل

ومن توابع هذا الفصل تحريم أخت الزوجة جمعا لا عينا . وكذا بنت أخت الزوجة وبنت أخيها ، فإن أذنت إحداهما صح . ولا كذا لو أدخل العمة أو الخالة على بنت الأخ والأخت . ولو كان عنده العمة أو الخالة فبادر بالعقد على بنت الأخ أو الأخت كان العقد باطلا . وقيل : تتخير العمة أو الخالة بين الفسخ والإمضاء أو فسخ عقدها . وفي تحريم المصاهرة بوطء الشبهة تردد ، أشبهه : أنه لا يحرم . وأما الزنا فلا تحرم الزانية ولا الزوجة وإن أصرت على الأشهر . وهل تنشر حرمة المصاهرة ؟ قيل : نعم إن كان سابقا ، ولا تنشر إن كان لاحقا ، والوجه : أنه لا ينشر . ولو زنى بالعمة أو الخالة حرمت عليه بناتهما . وأما اللمس والنظر بما لا يجوز لغير المالك ( فمنهم ) من نشر به الحرمة على أب اللامس والناظر وولده . ( ومنهم ) من خص التحريم بمنظورة الأب ، والوجه الكراهية في ذلك كله . ولا يتعدى التحريم إلى أم الملموسة والمنظورة ولا بنتيهما . ويلحق بهذا الباب مسائل الأولى : لو ملك أختين فوطأ واحدة حرمت الأخرى . ولو وطأ الثانية أثم ولم تحرم الأولى ، واضطربت الروايات ، ففي بعضها : تحرم الأولى حتى تخرج الثانية عن ملكه لا للعود . وفي الأخرى : إن كان جاهلا لم تحرم ، وإن كان عالما حرمتا عليه .