السيد علي الطباطبائي

61

رياض المسائل

وغير المعتبرة مما أدى إلى اشتباه المعتبرة منها بغير المعتبرة والمكررة منها بغير المكررة . 4 - اختفاء قرائن أخرى كانت تساعد الفقيه على تشخيص ما يصح الأخذ بها من الأحاديث عما لا يصح الأخذ بها ( 1 ) . ويذكر الفيض الكاشاني رحمه الله في مقدمات " الوافي " ستة من هذه القرائن ، كما يذكر الحر العاملي في خاتمة كتاب " هداية الأمة " خمسة من هذه القرائن . وهناك قرائن أخرى مثل تسالم الأصحاب جيلا بعد جيل على قبول بعض الأخبار والعمل به . مما كان يؤدي إلى الثقة بصدور الخبر من المعصوم وإن كان بعض رجاله ضعافا غير موثوقين ( 2 ) . ومهما يكن من أمر فقد اختفت جملة كبيرة من هذه القرائن في هذه الفترة ، وأصبح من الضروري التفكير في أسس موضوعية محددة لتشخيص الصحيح من الحديث من الضعيف . فنهض بهذا الأمر السيد جمال الدين أحمد بن موسى بن طاووس ( 3 ) برواية الشيخ البهائي في " مشرق الشمسين " أو العلامة الحلي برواية الشيخ حسن صاحب المعالم في " منتقى الجمان " ، أو هما معا . وصنفا الحديث إلى أربعة أصناف " الصحيح " و " الحسن " و " الموثق " و " الضعيف " . و " الصحيح " هو الخبر الذي يتصل بالمعصوم بسلسلة من الرواة الثقات الإماميين .

--> ( 1 ) علم الحديث ودراية الحديث للشيخ شانه چى : ص 142 . ( 2 ) راجع كتاب علم الحديث ودراية الحديث : ص 147 . ( 3 ) من فقهاء مدرسة الحلة توفي لسنة 673 ه‍ له كتاب ( البشرى ) في الأصول وحل الاشكال في معرفة الرجال وقد هذبه ورتبه الشيخ حسن صاحب المعالم وأسماه التحرير الطاووسي وطبع أخيرا طبعه جيده .