السيد علي الطباطبائي
57
رياض المسائل
البحث الفقهي والأصولي عند ، علماء المسلمين من مختلف المذاهب الفقهية . وقرأ كثيرا من كتب السنة في الفقه والحديث ، وروى عنهم حتى قال في إجازته لابن الخازن : إني أروي عن نحو أربعين شيخا من علمائهم بمكة والمدينة ودار السلام بغداد ومصر ودمشق وبيت المقدس ومقام الخليل إبراهيم . وهذا النص يدل على أن الشهيد الأول جمع بين ثقافتي الشيعة والسنة في الفقه والحديث ، ولاقح بين المنهجين في حدود ما تسمح به طبيعة المنهجين . خلف كتبا كثيرة تمتاز بروعة البيان ودقة الملاحظة وعمق الفكرة وسعة الأفق ، منها " الذكرى " و " الدروس الشرعية في فقه الإمامية " و " غاية المراد في شرح نكت الارشاد " وكتاب " البيان " و " الباقيات الصالحات " و " اللمعة الدمشقية ) و " الألفية " و " النفلية " و " الأربعون حديثا " وكتاب " المزار " و " خلاصة الاعتبار في الفقه والاعتمار " و " القواعد " وغير ذلك . كانت وفاته بدمشق ، حيث قتل فيها بالسيف ، ثم صلب ، ثم رجم ، ثم أحرق بفتوى القاضي برهان الدين المالكي وعباد بن جماعة الشافعي بعد ما حبس سنة كاملة في قلعة الشام في محنة أليمة نعرض عنها هنا . ملامح المدرسة : يمكننا أن نلخص أهم الملامح التي تميز هذه المدرسة عن مدرسة بغداد فيما يلي : 1 - تنظيم أبواب الفقه : قدر للشيخ الطوسي - كما وجدناه يتحدث بذلك في مفتتح كتابه الكبير " المبسوط " - أن مجمع شتات الأشباه والنظائر في الفقه ويبوب كل ذلك في أبواب خاصة بعد ما أكثر الفروع ، واستحدث فروعا جديدة . إلا أننا نلاحظ في كتب الشيخ - مع توفر الشيخ على تنظيم الفقه وتبويبه ، وجمع النظائر والأشباه من فروعه - شيئا من التشويش في تبويب أبواب الفقه وكتبه .