السيد علي الطباطبائي
387
رياض المسائل
خلاف بعضها كالمتضمن للتصدق على عشرة ، فإنها وردت في الجارية ، وقد أفتى الأصحاب وادعى عليه الاجماع في السرائر ( 1 ) والانتصار ( 2 ) وورد في الرضوي ( 3 ) بكون التصدق فيها بثلاثة أمداد ، وظاهره عدم اتساعها العشرة ، بل وعن بعضهم التصريح بالتفريق على ثلاثة وهو الانتصار ( 4 ) والمقنعة ( 5 ) والنهاية ( 6 ) والمهذب ( 7 ) والسرائر ( 8 ) والجامع ( 9 ) . فهي شاذة لا عمل عليها . وبعد تسليم اعتبار مثل هذا الاختلاف فليس يبلغ درجة اعتبار تلك الاجماعات المنقولة التي هي بمنزلة الأخبار الصحاح الصراح المستفيضة ، إذ غاية الاختلاف التلويح والإشارة وأين هو من الظهور ؟ فضلا عن الصراحة . ولعله لهذا لم يحكم المصنف هنا وفي الشرائع بالاستحباب ، بل صرح في الثاني أولا بالوجوب ( 10 ) ومثل كتاب اللمعة ( 11 ) وظاهرهم التردد والتوقف كشيخنا البهائي ( 12 ) . ولعله في محله ، إلا أن الاحتياط في مثل المقام كاد أن يكون لازما ، فلا يترك على حال . ( وهي أي الكفارة ) فيما عدا وطئ الأمة ( دينار ) أي مثقال ذهب خالص إجماعا مضروب على الأصح وفاقا لجماعة للتبادر ، خلافا لآخرين فاجتزؤا بالتبر لاطلاق الاسم وهو ضعيف ، وفي إجزاء القيمة عنه قولان :
--> ( 1 ) السرائر : كتاب الأيمان باب الكفارات ج 3 ص 76 . ( 2 ) الإنتصار : في حكم وطئ الأمة الحائض ص 165 . ( 3 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ب 32 في النكاح والمتعة والرضاع ص 236 . ( 4 ) الإنتصار : في حكم وطئ الأمة الحائض ص 165 . ( 5 ) المقنعة : كتاب الكفارات في كفارة الواطئ أمته ص 569 . ( 6 ) النهاية : كتاب الأيمان و . . . باب الكفارات ص 571 . ( 7 ) المهذب : كتاب الكفارات باب كفارة من وطئ . . . ج 2 ص 423 . ( 8 ) السرائر : كتاب الأيمان باب الكفارات ج 3 ص 76 . ( 9 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة باب الحيض و . . . ص 41 . ( 10 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في الحيض ج 1 ص 31 . ( 11 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 384 . ( 12 ) الحبل المتين : كتاب الصلاة في أحكام الحيض ص 51 .