السيد علي الطباطبائي
381
رياض المسائل
الدم ) خاصة على الأشهر الأظهر ، ومطلقا على قول يأتي ذكره ، عالما به وبالتحريم عامدا إجماعا ونصوصا ، بل قيل : إنه من الضروريات ولذا حكم بكفر مستحله ( 1 ) . والمراد من العلم هنا المعنى الأعم الشامل لمثل الظن الحاصل من اخبارهن مع عدم التهمة - بلا خلاف بين الطائفة - به ، لأشعار الآية " لا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن " ( 2 ) وصراحة المعتبرة كالحسن " العدة والحيض إلى النساء إذا ادعت صدقت " ( 3 ) وقيدت بعدم التهمة لاستصحاب الإباحة السابقة وعدم تبادر التهمة من المعتبرة وإشعار بعض المعتبرة : في امرأة ادعت أنها حائض في شهر واحد ثلاث حيض ؟ فقال : كلفوا نسوة من بطانتها أن حيضها كان فيما مضى على ما ادعت ، فإن شهدن صدقت وإلا فهي كاذبة ( 4 ) . ويلحق بأيام الحيض أيام الاستظهار وجوبا على القول بوجوبه واستحبابا على تقديره . والأحوط اعتزالهن فيها إلى انقطاع العشرة مطلقا ولو على الثاني ، لاحتمال الحيضية بالانقطاع إليها ، لما مر . ولكن في بلوغه حد الوجوب - كما عن المنتهى - ( 5 ) تأمل . ( ولا يصح طلاقها ) اتفاقا ( مع دخوله ) أي الزوج ( بها وحضوره ) أو حكمه من الغيبة التي يجامعها معرفته بحالها ، وانتفاء الحمل ، وإلا صح ، كما يأتي في محله إن شاء الله . ( ويجب عليها الغسل ) لمشروط بالطهارة ( مع النقاء ) أو ما في حكمه إجماعا ونصوصا ( وقضاء الصوم ) الواجب المتفق في أيامه في الجملة أو مطلقا
--> ( 1 ) وهو كاشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الحائض ج 1 ص 94 س 40 . ( 2 ) البقرة : 228 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب الحيض ح 1 ج 2 ص 596 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب الحيض ح 3 ج 2 ص 596 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام الحائض ج 1 ص 104 س 13 لكنه صرح بعدم وجوب الاستظهار .