السيد علي الطباطبائي

370

رياض المسائل

( و ) لكن لا يبعد كون ( الاحتياط للعبادة ) وامتثال التروك بمجرد الرؤية ( أولى حتى يتيقن الحيض ) بمضي الثلاثة . وهنا قولان آخران ( 1 ) هما بمحل من الشذوذ . ثم إن المبتدئة إذا انقطع دمها لدون العشرة تستبرئ وجوبا كما عن ظاهر الأكثر بل قيل : إنه لا خلاف ( 2 ) وعن الاقتصاد التعبير عنه بلفظ " ينبغي " ( 3 ) الظاهر في الاستحباب - ولأجله احتمل الخلاف - بوضع القطنة مطلقا على الأصح ، وفاقا لجماعة ، عملا باطلاق الصحيح ( 4 ) والتفاتا إلى اختلاف غيره في الكيفية ، ففي رواية والرضوي قيامها وإلصاق بطنها إلى الحائط ورفع رجلها اليسرى ( 5 ) وفي أخرى مرسلة بدل اليسرى " اليمنى " ( 6 ) مع قصورها - كالموثق المطلق في وضع الرجل - ( 7 ) عن المقاومة للصحيح سندا واعتبارا ، فحملها على الاستحباب متعين مسامحة في أدلته . فإن خرجت نقية طهرت فلتغتسل من دون استظهار كما عن الأصحاب وعليه الأخبار ( 8 ) ولا

--> ( 1 ) أحدهما ما يستفاد من البيان : كتاب الطهارة في أحكام الحائض ص 20 ، حيث قال : وفي المبتدأة قولان أقواهما قول المرتضى بمضي ثلاثة أيام بالنسبة إلى الأفعال ، وأما التروك فالأحوط تعلقها برؤية الدم المحتمل . والظاهر أنه أشار بالمحتمل إلى ما كان بصفة الحيض . وحينئذ يصير هذا قولا ثالثا في المسألة . والآخر ما يستفاد من مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ص 62 س 30 ، حيث قال ما مضمونه : تتحيض إذا كان الدم بصفة الحيض . فحينئذ يصير هذا قولا رابعا . ( 2 ) والقائل هو صاحب حدائق الناضرة : كتاب الطهارة في وجوب الاستبراء إذا انقطع الدم لدون العشر ج 3 ص 191 . ( 3 ) الاقتصاد : في ذكر الحيض و . . . ص 246 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الحيض ح 1 ج 2 ص 562 . ( 5 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ب 27 في الحيض و . . . ص 193 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الحيض ح 2 ج 2 ص 562 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الحيض ح 4 ج 2 ص 562 . ( 8 ) وهي الروايات المتقدمة آنفا كالصحيح وغيره .