السيد علي الطباطبائي

366

رياض المسائل

المعتبرة منها كالمرسلة ، الطويلة ، وفيها بعد الحكم بأن الصفرة في أيام الحيض حيض " وإذا جهلت الأيام وعددها احتاجت حينئذ إلى النظر إلى إقبال الدم وإدباره " ( 1 ) . وعلى تقدير تساوي العمومين فالترجيح للأول ، للشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا ، لرجوع الخصم عن المخالفة في باقي كتبه ، مع كون العادة أفيد للظن لاطرادها إجماعا ، بخلاف التميز لتخلفها إجماعا ونصوصا . ( وفيه قول آخر ) بترجيح التميز لأخباره ، كما نسب إلى النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) والاصباح ( 4 ) . وظهر ضعفه . ومع ذلك فقد قوي المختار في الكتب المزبورة بعد الحكم بتقديمه . وكذا القول بالتخيير ، كما عزي إلى ابن حمزة ( 5 ) . ولا فرق في العادة بين الحاصلة بالأخذ والانقطاع والحاصلة بالتميز ، للعموم . وتبادر الأول دون الثاني بعد تسليمه غير مجد في مثله ، لكونه لغويا لا عرفيا يجري فيه ذلك ، فالقول بترجيح التميز عليها حينئذ - كما ينسب إلى بعض - ( 6 ) لعدم مزية الفرع على أصله ضعيف . ثم إن محل الخلاف اتصال الدمين أو انفصالهما مع عدم تخلل أقل الطهر وتجاوزهما العشرة . أما مع الانفصال والتخلل وكذا مع عدم الأول وفقد التجاوز فالأقوى الرجوع إلى العادة هنا ، لعموم أخباره مع عدم معلومية شمول أدلة إمكان الحيض لمثل المقام ، إلا أن يتم الاجماع المنقول في الصورة الثانية . فالقول بجعل الدمين حيضين في الصورة الأولى وحيضا في الثانية - كما نسب إلى جماعة من المتأخرين - لعموم الأدلة مشكل ، لما عرفت ، مضافا إلى

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الحيض ح 4 ج 2 ص 539 . ( 2 ) النهاية : كتاب الطهارة باب حكم الحائض و . . . ص 24 . ( 3 ) المبسوط : كتاب الطهارة في أقسام الاستحاضة ج 1 ص 48 . ( 4 ) كما في كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 91 س 23 . ( 5 ) الوسيلة : كتاب الطهارة في أحكام المستحاضة ص 60 . ( 6 ) وهو صاحب جامع المقاصد : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 308 .