السيد علي الطباطبائي

354

رياض المسائل

أيام أمها أو أختها أو خالتها واستظهرت بثلثي ذلك ( 1 ) . ولا دلالة فيهما على المطلوب بوجه ، لشمولهما المضطربة ودلالتهما على الاكتفاء ببعض النسوة ولو كانت واحدة ، ولا قائل بشئ من ذلك . أما الثاني : فظاهر ، لتخصيص من جوز الرجوع إلى البعض إياه بالأغلب . وأما الأول : فلا يجاب من جوز رجوع المضطربة إلى النسوة الرجوع إلى الجميع ولم يجوز الاقتصار بواحدة . نعم : يمكن إرجاعهما إلى ما عليه الأصحاب بدفع الأول بتقييدهما بالمبتدئة ، والثاني بانحصار النسوة في البعض أو عدم التمكن من استعلام حال الباقيات للتشتت ، فتأمل . وظاهر المرسل الطويل رجوع المبتدئة إلى العدد خاصة مطلقا . لكن احتمل الشهيد - رحمه الله - في قوله - صلى الله عليه وآله - لحمنة بنت جحش : " تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام " ( 2 ) أن يكون المعنى : فيما علمك الله تعالى من عادات النساء ، فإنه الغالب عليهن ( 3 ) . وهو بعيد . والجواب بعدم التكافؤ لما تقدم أو تقييده به أولى . وفي اعتبار اتحاد البلد - كما عن الشهيد ( 4 ) - وعدمه وجهان : من عموم النص ، وعدم تبادر غير المتحدة منه . ولعل الأول أولى ، لعدم اعتبار مثل هذا التبادر في العموم الوضعي المستفاد هنا من الإضافة مع عدم سبق معهود ، فتأمل . وخلاف الحلبيين في المسألة - كما عرفت - ضعيف لا مستند له . كخلاف النهاية وتردده بين احتمال الرد إلى أقل الحيض لتيقنه ومشكوكية الزائد عليه ولا يترك اليقين إلا بيقين أو بأمارة طاهرة كالتميز والعادة ، والرد إلى الأكثر

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ب 3 من أبواب النفاس ح 20 ج 2 ص 616 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الحيض ح 3 ج 2 ص 547 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الاستحاضة وأحكام الحائض ص 30 س 22 . ( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الاستحاضة وأحكام الحائض ص 31 س 1 .