السيد علي الطباطبائي

326

رياض المسائل

علي ( 1 ) بناء على عدم إيجاب المتخلل الغسل ، فلا وجه للإعادة ولا وجه للوضوء بناء على عدمه مع الغسل عن الجنابة . وضعفه ظاهر بما تحرر . ولا احتياط في مراعاته ، وإن قيل فلا بأس به . ( ويجزي غسل الجنابة عن الوضوء ) مطلقا بإجماعنا حكاه جماعة من أصحابنا ، وإن اختلف في استحبابه وعدمه ، إلا أن المشهور الثاني . ويدل عليه جملة من أخبارنا الحاكمة ببدعية الوضوء قبل الغسل وبعده ، ويدل عليه أيضا ما سيأتي . وما ربما يتوهم منه الجواز ( 2 ) فمع متروكية ظاهره للأمر به فيه - مع قصور سنده - يوافق مذاهب جميع من خالفنا ، إذ هم ما بين موجب ومستحب له فيه ، فحمله على التقية مقتضى القواعد المقررة عن أئمتنا - عليهم السلام - فمصير الشيخ في التهذيب إلى الاستحباب حملا للخبر عليه ( 3 ) غير واضح ، ولا يبعد ذكره ذلك لمجرد الجمع بين الأخبار ، لا لأجل الفتوى ، فنسبة ذلك إليه لا يخلو عن شئ . ( وفي ) إجزاء ( غيره ) عنه ( تردد أظهره أنه لا يجزي ) وفاقا لجمهور أصحابنا بل كاد أن يكون إجماعا بيننا كما صرح به بعض أصحابنا ( 4 ) وعن الصدوق في الأمالي كونه من دين الإمامية ( 5 ) وعبارته وإن قصرت عن التصريح بالوجوب إلا أنها كعبارة المرسل كالصحيح الآتي الظاهر في الوجوب ، لاطلاق الآية الآمرة به للصلاة من دون تقييد ، وعموم ما دل على وجوبه بحدوث أحد أسبابه ، كما في الصحاح المستفيضة التي كادت تكون متواترة - بل

--> ( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 276 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الجنابة ح 6 ج 1 ص 516 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 6 في حكم الجنابة . . . ج 1 ص 140 . ( 4 ) وهو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة في عدم اجزاء غير غسل الجنابة عن الوضوء ج 3 ص 118 . ( 5 ) أمالي الصدوق : مجلس 93 في دين الإمامية ص 515 .