السيد علي الطباطبائي

318

رياض المسائل

وفي نهاية الإحكام عن القاضي ( 1 ) وعن المبسوط الاحتياط أن لا يزيد على سبع أو سبعين ( 2 ) . وهو راجع إلى ما ذكرناه . ( ومس المصحف وحمله ) للصحيح : الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ، الحديث ( 3 ) . وفي الخبر : لا تمس خيطه ولا تعلقه ( 4 ) . وفي الاستدلال به للكراهة نظر ، لاختلاف النسخة في " الخيط " فذكر بدله في بعضها " الخط " والنهي عنه حينئذ للتحريم ، واحتمال ما نهي عن تعلقه ما يباشر البدن من الكتابة ، بل وهما قريبان بملاحظة تعليل النهيين فيه بالآية الكريمة ( 5 ) ، فتأمل ولا يحرم وفاقا للمشهور ، للأصل والرضوي : ولا تمس القرآن إذا كنت جنبا أو على غير وضوء ، ومس الأوراق ( 6 ) . فيحمل الصحيح على الكراهة جمعا . وليس الصحيح أقوى من الرضوي بعد اعتضاده بالأصل والشهرة ، بل حينئذ هو مع اعتباره في نفسه أقوى منه . فظهر ضعف القول بالتحريم ومستنده ، كما عن المرتضى ( 7 ) . ( والنوم ما لم يتوضأ ) إجماعا كما عن المعتبر ( 8 ) والمنتهى ( 9 ) والغنية ( 10 )

--> ( 1 ) لم نعثر في نهاية الإحكام على نسبة ذلك إلى القاضي . نعم نقل تحريمه عن القاضي في مفتاح الكرامة : ج 1 ، ص 327 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الطهارة في ذكر غسل الجنابة وأحكامها ج 1 ص 29 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الوضوء ح 7 ج 1 ص 494 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الجنابة ح 3 ج 1 ص 269 . ( 5 ) الواقعة : 79 . ( 6 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ب 3 في الغسل من الجنابة وغيرها ص 85 . ( 7 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة في ما يكره للجنب ج 1 ص 190 ناقلا له عن المصباح ، لكن لم يذكر عنه حرمة الحمل وإنما ذكر عنه حرمة المس فقط . فراجع . ( 8 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 191 . ( 9 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام الغسل ج 1 ص 89 س 4 . ( 10 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في الجنابة ص 488 س 2 .