السيد علي الطباطبائي

312

رياض المسائل

التقية ، فتأمل . ( وأما أحكامه ) أي الجنب ( فيحرم عليه قراءة ) إحدى ( العزائم ) بالاجماع ، كما عن المعتبر ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) وأحكام الراوندي ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) وغيرها ، للمعتبرة . منها : الموثق ، الحائض والجنب يقرءان شيئا ؟ قال : نعم ما شاء إلا السجدة ( 5 ) . ومثله في الحسن ( 6 ) . والمراد بالسجدة فيهما نفس السورة ، كما فهمه الأصحاب ، لشيوع التعبير عن السور بأشهر ألفاظها ، كالبقرة وآل عمران والأنعام والرحمن والواقعة ، وغير ذلك . وللرضوي : ولا بأس بذكر الله تعالى وقراءة القرآن وأنت جنب إلا العزائم التي يسجد فيها ، وهي : ألم تنزيل وحم السجدة والنجم وسورة اقرأ ( 7 ) . فاحتمال تخصيص التحريم بنفس السجدة لا وجه له . مع أن في المعتبر بعد التعميم " رواه البزنطي ، عن المثنى ، عن الحسن الصيقل ، عن الصادق عليه السلام " ( 8 ) ولا بأس بضعف السند بعد الانجبار بالفتاوى . وعلى هذا فتحرم قراءة أجزائها المختصة بها مطلقا والمشتركة بينها وبين غيرها مع النية .

--> ( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 187 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 86 س 34 . ( 3 ) لم يوجد لدنيا هذا الكتاب ووجدناه في فقه القرآن : كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 50 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 24 س 31 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الجنابة ح 4 ج 1 ص 493 ، مع اختلاف يسير . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الجنابة ح 7 ج 1 ص 494 . ( 7 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ب 3 في الغسل من الجنابة وغيرها ص 84 . ( 8 ) المعتبر : كتاب الطهارة أحكام الجنب ج 1 ص 187 .