السيد علي الطباطبائي

31

رياض المسائل

أكبر أثر تركه الشيخ الكليني من بعده هو موسوعته الحديثية الكبرى " الكافي " في الأصول والفروع ، وكان تأليف الكافي أول محاولة من نوعها لجمع الحديث وتبويبه ، وتنظيم أبواب الفقه والأصول . يقول هو رحمه الله في مطلع كتابه : كتاب كاف يجمع من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلم ، ويرجع إليه المسترشد ، ويأخذ منه من يريد علم الدين ، والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام ( 1 ) . لقد كان كتاب " الكافي " محاولة رائدة أولى لجمع وتنظيم أبواب الفقه والأصول ، وقد جمع رحمه الله في موسوعته هذه ما صح لديه من أحاديث الأئمة الهداة عليهم السلام . ولذلك كله كان هذا الكتاب فتحا كبيرا في عالم تدوين الحديث وموضع عناية فائقة من قبل الفقهاء من بعده . يقول عنه الشيخ المفيد : من أجل كتب الشيعة ، وأكثرها فائدة ( 2 ) . ويقول عنه الشهيد كما في إجازته لابن الخازن : كتاب الكافي في الحديث الذي لم يعمل مثله ( 3 ) . 3 - ابن قولويه : أبو القاسم جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه ( 285 - 368 ه‍ ) ، كان من تلامذة الكليني والراوين عنه ( 4 ) وأستاذ أبي عبد الله المفيد ( 5 ) . قال عنه النجاشي : كان من ثقات أصحابنا وأجلائهم في الحديث

--> ( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ص 1 - 8 . ( 2 ) تصحيح الاعتقاد : ص 27 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 67 . ( 4 ) راجع مقدمة الدكتور حسين علي محفوظ على الكافي : ص 24 . ( 5 ) الكنى والألقاب : ج 1 ص 379 .