السيد علي الطباطبائي

306

رياض المسائل

بالوضوء ( 1 ) ، لعدم التصريح به في شئ منها ، مع التصريح بنفي " الشئ " الشامل له في بعضها ( 2 ) ، ومتمسكه ليس إلا ما رواه مرسلا : إن كان قد رأى بللا ولم يكن بال فليتوضأ ولم يغتسل ، إنما ذلك من الحبائل ( 3 ) . وهو مع ضعفه سندا ومقاومة لما تقدم من وجوه شتى يدافع ذيله صدره ، بناء على عدم الوضوء فيما يخرج من الحبائل إجماعا ، فحمله على مجرد الغسل غير بعيد . وكذا إن لم يبل مع إمكانه وإن استبرأ على الأشهر الأظهر ، وعن الخلاف الاجماع عليه هنا وفي الصورة الآتية ( 4 ) لاطلاق ما تقدم من الصحاح ، بل وعموم بعضها ، كالصحيح : عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شئ ؟ قال : يغتسل ويعيد الصلاة ، إلا أن يكون قد بال قبل أن يغتسل فلا بعيد غسله ( 5 ) . خلافا لظاهر المصنف هنا وفي الشرائع ( 6 ) فلم يوجبه اكتفاء منه بالاستبراء باليد . وهو ضعيف ، والأصل مدفوع بما تقدم من العموم . ومنه يظهر اتحاد الحكم في هذه الصورة ومثلها بدون قيد الامكان ، خلافا للمحكي عن الأكثر ، فلم يوجبوه ، والروايات المتقدمة النافية للإعادة مع ما فيها مما تقدم لا اختصاص لها بهذه الصورة . والجمع بينها وبين الصحاح بذلك فرع وجود شاهد ، وليس . نعم : في الرضوي : إذا أردت الغسل من الجنابة فاجتهد أن تبول حتى تخرج فضلة المني من إحليلك ، وإن جهدت ولم تقدر على البول فلا شئ عليك ( 7 ) .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب صفة غسل الجنابة ج 1 ص 85 ذيل الحديث 188 . والمقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة باب غسل الجنابة ص 4 س 33 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب الجنابة ح 13 ج 1 ص 519 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب الجنابة ح 2 ج 1 ص 517 . ( 4 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 67 في وجوب الغسل بعد الانزال ج 1 ص 126 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب الجنابة ح 6 ج 1 ص 518 . ( 6 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 28 . ( 7 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ب 3 في الغسل من الجنابة وغيرها ص 81 .