السيد علي الطباطبائي
301
رياض المسائل
زيادة شئ في كل من النصفين من باب المقدمة . وعن الذكرى الاكتفاء بغسلها مع أحدهما عن ذلك ( 1 ) ، لعدم الفصل المحسوس وامتناع إيجاب غسلها مرتين . وما ذكرناه أحوط وغسلها مع الجانبين أولى . وتغسل اللمعة المغفلة هنا خاصة مع الجانب الآخر مطلقا إذا كانت في اليمين وبدونه إذا انعكس ، كما عن الأصحاب . ( ويسقط الترتيب ) مطلقا ( بالارتماس ) وشمول الماء لجميع البدن بالانغماس فيه دفعة واحدة إجماعا ، للنصوص المستفيضة . منها : الصحيح ، ولو أن رجلا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده ( 2 ) . ومثله الآخر ( 3 ) والحسن ( 4 ) . والترتيب الحكمي الذي قيل فيه ( 5 ) مع شذوذه بجميع تفاسيره مدفوع بالأصل وخلو النصوص عنه ، مع عدم الدليل عليه ، لاختصاص أدلة الترتيب بغير ما نحن فيه . ومع ذلك لا ثمرة فيه في التحقيق وإن أثبتها جماعة . وفي اعتبار توالي غمس الأعضاء بحيث يتحد عرفا - كما عن المشهور بين المتأخرين - أو مقارنة النية للانغماس التام حتى تقارن انغماس جميع البدن - كما عن الألفية ( 6 ) - أو عدم اعتبار شئ منهما حتى إذا نوى فوضع رجله مثلا في الماء ثم صبر ساعة فغمس عضوا آخر وهكذا إلى أن ارتمس - كما هو مختار بعض المحققين ( 7 ) - أقوال . وليس في شئ من النصوص والعبارات الموصفة
--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الغسل ص 102 س 34 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الجنابة ح 5 ج 1 ص 503 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الجنابة ح 13 ج 1 ص 504 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الجنابة ح 12 ج 1 ص 504 . ( 5 ) والقائل هو صاحب المراسم : كتاب الطهارة في غسل الجنابة وما يوجبه ص 42 . ( 6 ) الألفية : الفصل الأول في المقدمات ص 45 . ( 7 ) وهو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة في الغسل الارتماسي ج 3 ص 82 .