السيد علي الطباطبائي
295
رياض المسائل
هو الأظهر - إلى الفراغ . إلا إذا لم يوال فيذهل عن النية السابقة ، فتجديدها عند المتأخر ، كما عن نهاية الإحكام ( 1 ) والذكرى ( 2 ) . ووجهه ( 3 ) واضح . ( و ) الثالث : ( غسل البشرة بما يسمى غسلا ولو كان كالدهن ) لما مر في الوضوء . ( و ) الرابع : ( تخليل ما لا يصل إليه ) أي البدن المدلول عليه بالبشرة ( الماء إلا به ) كالشعر - ولو كان كثيفا - ونحوه إجماعا ، تمسكا بعموم ما علق الحكم فيه على الجسد الغير الصادق على مثل الشعر ونحوه ، والتفاتا إلى النبوي المقبول " تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وانقوا البشرة " ( 4 ) ومثله الرضوي : وميز الشعر بأناملك عند غسل الجنابة ، فإنه يروى عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أن تحت كل شعرة جنابة فبلغ الماء تحتها في أصول الشعر كلها وخلل أذنيك بإصبعك وانظر أن لا يبقى شعرة من رأسك ولحيتك إلا وتدخل تحتها الماء ( 5 ) . وهذه الأدلة كالاجماع هي الفارقة بين المقام والوضوء ، حيث يجب التخليل فيه دونه . وما في شواذ أخبارنا مما يشعر بالمخالفة لذلك وصحة الغسل بحيلولة الخاتم في حال النسيان - كما في الحسن " عن الخاتم إذا اغتسل ؟ قال : حوله من مكانه وقال في الوضوء : تديره ، فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد " ( 6 ) أو صفرة الطيب مطلقا ، كما في الخبر " كن نساء النبي - صلى الله عليه
--> ( 1 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في واجباته ج 1 ص 107 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الغسل ص 100 س 21 ، وفيه اختلاف يسير . ( 3 ) في نسخة ق " غير واضح " . ( 4 ) كنز العمال : كتاب الطهارة في آداب الغسل 26595 ج 9 ص 385 . ( 5 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : باب الغسل من الجنابة وغيرها ص 83 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 329 .