السيد علي الطباطبائي

290

رياض المسائل

بمثله الوارد في الصحاح وغيرها ( 1 ) المعتضدة بالاعتبار وغيره - على القدر المتيقن من الروايتين ، فلا يجب الغسل بوجدانه عليهما مطلقا ، بل ينحصر الوجوب في الصورة المزبورة دون غيرها . وعليه يحمل الخبر : عن الرجل يصيب بثوبه منيا ولم يعلم أنه احتلم ؟ قال : ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضأ ( 2 ) . وحمله على ما سيأتي من الثوب المشترك - كما عن الشيخ ( 3 ) - بعيد . ومنه الوجدان في الثوب المشترك مطلقا ولو بالتعاقب مع وجدان صاحب النوبة له بعد عدم العلم بكونه منه واحتمال كونه من الشريك ، وفاقا لظاهر المتن وغيره ، ظاهرا كما في عبارة ( 4 ) وصريحا كما في أخرى ( 5 ) . وعن الدروس ( 6 ) والروض ( 7 ) والمسالك ( 8 ) وجوبه على صاحب النوبة ، ولعله لأصالة التأخر المعارضة بأصالة الطهارة وغيرها ، فليس بشئ إلا أن يستند إلى إطلاق الروايتين ، ولعله خلاف المتبادر منهما . ولكنه أحوط . وحيث لا يجب الغسل عليهما ، ففي جواز إيتمام أحدهما بالآخر كما عن التحرير ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) والمنتهى ( 11 ) ونهاية الإحكام ( 12 ) وهو صريح غيرها ، أم

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب نواقض الوضوء ح 1 و 7 ج 1 ص 174 و 176 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الجنابة ح 3 ج 1 ص 480 . ( 3 ) النهاية : كتاب الطهارة باب الجنابة وأحكامها . . . ص 20 . ( 4 ) لعل المراد بها عبارة كل من لم يتعرض للمسألة . ( 5 ) عبارة كل من تعرض للمسألة ، فتأمل . ( 6 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة في الجنابة ص 5 س 19 . ( 7 ) روض الجنان : كتاب الطهارة في موجبات الجنابة ص 49 س 21 . ( 8 ) مسالك الأفهام : في الغسل ج 1 ص 7 س 30 . ( 9 ) تحرير الأحكام : كتاب الطهارة في الجنابة ج 1 ص 12 س 9 . ( 10 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 23 س 24 . ( 11 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في موجبات الغسل وأحكامه ج 1 ص 81 س 1 . ( 12 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في الانزال ج 1 ص 101 .