السيد علي الطباطبائي
282
رياض المسائل
قال : يغسل ذكره ولا يعيد وضوءه ( 1 ) . وقد تقدم مثله أيضا . ويؤيده المعتبرة الأخرى الآمرة بإعادة الصلاة وغسل الذكر ( 2 ) من دون تعرض للأمر بإعادته ، مع كون المقام مقامه بالبديهة . خلافا للصدوق في الفقيه ، فأوجب الإعادة في نسيان الاستنجاء من البول خاصة ( 3 ) ، للمعتبرة ، منها : الصحيح ، عمن توضأ وينسى غسل ذكره ؟ قال : يغسل ذكره ثم يعيد الوضوء ( 4 ) . ومثله الموثق المتقدم . وهي لقصورها عن المقاومة لما تقدم من طرق شتى يجب طرحها أو حملها على الاستحباب أو ارتكاب التأويل فيها بنحو آخر . وفي المقنع ، فأطلق الإعادة ( 5 ) حتى في نسيان الاستنجاء من الغائط ظاهرا ، للموثق المتقدم مستندا له فيما تقدم من عدم إعادة الصلاة في خارج الوقت - كما اختاره في هذا الكتاب - وهو وإن لم أقف له على معارض هنا ، إلا أن تطرق القدح إليه من الجهات المتقدمة ودلالته على عدم كفاية الاستجمار بدلا عن الماء - مع كونها مجمعا عليها فتوى ورواية - يمنع من التمسك به . مع أن ظاهر الأصحاب الاجماع على عدم إعادة الوضوء هنا . هذا ، مع احتمال حمل الوضوء فيه كالوضوء في كلامه على الاستنجاء بالماء ، فتأمل . ( ولو كان الخارج ) من السبيلين ( أحد الحدثين ) خاصة ( غسل مخرجه دون ) مخرج ( الآخر ) إجماعا كما عن المعتبر ( 6 ) والذكرى ( 7 ) ، للأصل ، والموثق : إذا بال الرجل ولم يخرج منه شئ غيره فإنما عليه أن يغسل إحليله وحده
--> ( 1 ) الاستبصار : كتاب الطهارة ب 31 في وجوب الاستنجاء من الغائط والبول ح 10 ج 1 ص 53 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب نواقض الوضوء ح 7 ج 1 ص 209 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب ارتياد المكان للحدث . . . ج 1 ص 31 ذيل الحديث 59 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب نواقض الوضوء ح 9 ج 1 ص 209 ، نقلا بالمضمون . ( 5 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في باب الوضوء ص 2 س 30 . ( 6 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 174 . ( 7 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الاستنجاء ص 21 س 19 .