السيد علي الطباطبائي
273
رياض المسائل
حتى فيمن لم يتمكن منه منافاة لذلك . خلافا لنهاية الإحكام ، فاحتمل كونه سنة برأسها ( 1 ) ، فتأمل . والمستند في شرعيته مطلقا وفي خصوص المقام الاجماع والنصوص بالعموم والخصوص ، فمن الأول الصحيح النبوي " ما زال جبرئيل - عليه السلام - يوصيني بالسواك حتى خفت أن أحفى أو أدرد " ( 2 ) وهما بإهمال الحاء والدالين عبارة على إذهاب الأسنان . ومن الثاني - بعد ما تقدم - الصحيح : وعليك بالسواك عند كل وضوء ( 3 ) . وظاهر كل منهما وخصوص الصحيح وغيره كالمتن وغيره استحبابه للصائم مطلقا ولو كان بالرطب . ولعله الأشهر . وربما قيل : بالكراهة له حينئذ ( 4 ) ، للمستفيضة الناهية عنه في هذه الصورة ، منها : الحسن " لا يستاك بسواك رطب " ( 5 ) ولعل مراعاته أحوط لظاهر النهي ، إلا أن يكون إجماع على الجواز ، فالأول متعين . ( ويكره الاستعانة فيه ) أي في مقدمات الوضوء - كصب الماء - لا نفسه ، لكونه تولية محرمة - كما تقدم - للخبرين ، في أحدهما : أن أمير المؤمنين - عليه السلام - كان لا يدعهم يصبون الماء على يديه ويقول : لا أحب أن أشرك في صلاتي أحدا ( 6 ) . والآخر يظهر منه التحريم ( 7 ) . لكن لضعفه يحمل على الكراهة للاحتياط
--> ( 1 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في السواك ج 1 ص 52 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب السواك ح 1 ج 1 ص 346 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب السواك ح 1 ج 1 ص 353 . ( 4 ) قال الشيخ الطوسي : في الاستبصار : كتاب الصيام ب 146 السواك الصائم بالرطب واليابس ج 2 ص 92 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب السواك ح 2 ج 1 ص 360 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 335 ، نقلا بالمعنى . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 335 .