السيد علي الطباطبائي
271
رياض المسائل
بالمأثور في الخبر ( 1 ) . ( و ) التاسع : اسباغ ( الوضوء بمد ) باجماعنا وأكثر أهل العلم ، كما عن التذكرة ( 2 ) . وعليه تدل الأخبار المستفيضة ، ففي الصحيح : كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يتوضأ بمد ويغتسل بصاع ( 3 ) . خلافا لبعض من أوجبه من العامة ( 4 ) . ويضعفه بعد الاجماع ما تقدم من الأخبار في إجزاء مثل الدهن . وليس في استحبابه دلالة على وجوب غسل الرجلين بناء على زيادته عن ماء الوضوء مع مسحهما - كما توهمته العامة - ( 5 ) لمنعها على تقدير استحباب كل من المضمضة والاستنشاق ثلاثا وتعدد الغسلات مرتين مع غسل اليدين مرة أو مرتين - كما تقدم - فإن مجموع ذلك يبلغ ثلاث عشرة كفا أو أربع عشرة ، والمد لا يزيد عن ذلك ، لكونه رطلا ونصفا بالمدني ، كما في الصحيح ( 6 ) ، بحمل الأرطال فيه عليه إجماعا ، مع تأيده بكونه رطل بلد الإمام - عليه السلام - المذكور فيه ، فيكون رطلين وربعا بالعراقي . والرطل مائة وثلاثون درهما على الأشهر - كما تقدم في بحث الكر - والدرهم ستة دوانيق باتفاق الخاصة والعامة ونص أهل اللغة ، والدانق ثمان حبات من أوسط حب الشعير بلا خلاف منا . والخبر الوارد بخلافه ( 7 ) مع شذوذه ضعيف بجهالة الراوي ، فيكون المد على ما قلناه وزن ربع من تبريزي واف .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 282 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في مندوبات الوضوء ج 1 ص 21 س 16 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 338 . ( 4 ) المبسوط للسرخسي : باب الوضوء والغسل ج 1 ص 45 س 7 . ( 5 ) لم أظفر على مأخذه . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 338 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب الوضوء ح 3 ج 1 ص 338 .