السيد علي الطباطبائي
259
رياض المسائل
والأحوط الجمع بين المسحين ، بل قيل : بتعين المسح على البشرة مطلقا ( 1 ) . وهو حسن إن لم يكن إجماع على اشتراط طهارة محل الطهارة مطلقا . ولا بد من استيعاب الجبيرة بالمسح إذا كانت في موضع الغسل ، كما عن الخلاف ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) . وعن المبسوط ( 5 ) جعله أحوط وظاهره عدم اللزوم التفاتا إلى صدق المسح عليها بالمسمى . وهو مشكل ، لعدم تبادره من الاطلاق هنا ، فالمصير إلى الأول متعين ، ولكن لا يشترط فيه الاستيعاب حقيقة بحيث يشمل الخلل والفرج والثقوب والنقوب ، لتعذره أو تعسره عادة . هذا كله إذا كانت الجبيرة طاهرة ، ومع نجاستها يجب وضع طاهر عليها ثم المسح عليه ، تحصيلا للأقرب إلى الحقيقة ، وخروجا عن الشبهة ، وطلبا للبراءة اليقينية ، كما عن التذكرة ( 6 ) . وعن الشهيد إجراؤها مجرى الجرح في الاكتفاء عن غسله بغسل ما حولها فقط ( 7 ) . ومما ذكر يظهر وجوب تقليل الجبائر لو تعددت بعضها على بعض . مع احتمال العدم والاكتفاء بالمسح على الظاهر ، لأنه بالنزع لا يخرجه عن الحائل ، كما عن نهاية الإحكام ( 8 ) . وهو مشكل . والكسر المجرد عن الجبيرة وكذا القرح والجرح إذا كان في موضع الغسل مع
--> ( 1 ) قائله الفاضل الهندي في كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 75 س 10 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 11 في حكم المسح على الجبائر ج 1 ص 160 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 21 س 40 . ( 4 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في أحكام وضوء الجبيرة ج 1 ص 65 . ( 5 ) المبسوط : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء وأحكامه ج 1 ص 23 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة : في أحكام الوضوء ج 1 ص 21 س 42 . ( 7 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الجبيرة ص 97 س 2 . ( 8 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في أحكام وضوء الجبيرة ج 1 ص 66 .