السيد علي الطباطبائي

241

رياض المسائل

مخالف للظاهر والمتبادر منهما ، كما اعترف به الحامل ( 1 ) . فلا وجه له أصلا ، سيما بعد ذلك . مضافا إلى عدم قبول ظاهر عبارات الأكثر ذلك ، لوصفه بالنتو في ظهر القدم عند معقد الشراك في عبارة ، وكونه معقد الشراك في أخرى ، وكونهما في ظهر القدم عند معقد الشراك في ثالثة ، وأنهما في معقد الشراك في رابعة ( 2 ) ولعل الحامل للحامل بهذا الحمل واختياره ذلك مذهبا نسبة ذلك إلى الشيعة في كلام جماعة من العامة ( 3 ) وكلام أهل التشريح وظاهر الصحيح بزعمه ، وفيه " قلنا : أين الكعبان ؟ فقال : هاهنا يعني المفصل دون عظم الساق ، فقلنا : هذا ما هو ؟ فقال : هذا عظم الساق " كذا في التهذيب ( 4 ) وفي الكافي ( 5 ) بزيادة قوله : " والكعب أسفل من ذلك " وفي الجميع نظر . ففي الأول : بالمعارضة بنسبة من تقدم من علمائهم أيضا ما ذكرناه إلينا ( 6 ) . والثاني : بالمعارضة بكلام اللغويين منا وغيرهم ممن خالفنا - كما عرفت - مضافا إلى المعارضة بالاجماعات المستفيضة فيهما . والثالث : بالمعارضة بالصحيح الأول وتاليه الصريحين فيما ذكرنا ، واحتمال أن يراد بالمفصل فيه مقطع السارق ، أي المفصل الشرعي ، بل لعله الظاهر بملاحظة بعض المعتبرة ، كالرضوي " يقطع السارق من المفصل ويترك العقب يطأ عليه " ( 7 ) لايمائه إلى معروفية المفصل عند الاطلاق في ذلك الزمان وأنه

--> ( 1 ) الحامل هو الشيخ بهاء الملة والدين في مقام انتصار مذهب العلامة - قدس سرهما - راجع الحبل المتين : الفصل الرابع من الباب الأول ص 18 - 21 . ( 2 ) انظر الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة في مسح الرجلين ج 2 ص 298 . ( 3 ) كالفخر الرازي وصاحب الكشاف والنيشابوري منه ( قده ) . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 4 في صفة الوضوء . . . ح 4 ج 1 ص 76 مع تفاوت يسير . ( 5 ) الكافي : كتاب الطهارة باب صفة الوضوء ح 5 ج 3 ص 26 . ( 6 ) كابن الأثير في النهاية : ج 4 ص 178 والفيومي في المصباح المنير : ج 2 ص 734 . ( 7 ) لم نعثر عليه في فقه الرضا ( عليه السلام ) وجاء الحديث في البحار : ب 91 في السرقة و . . . ح 35 ج 79 ص 192 ، وفي مسندا عن الإمام الصادق - عليه السلام - . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب حد السرقة ح 7 ج 18 ص 491 مسندا عن الإمام الصادق - عليه السلام - .