السيد علي الطباطبائي
230
رياض المسائل
اشتهر بين الخاصة والعامة : من أن الوضوء غسلتان ومسحتان أو مسحة وثلاث غسلات ، من دون تفصيل . خلافا للمقنعة ( 1 ) والنهاية ( 2 ) فاكتفيا به حال الضرورة . ويمكن حملهما كالمعتبرة على المبالغة ، وإلا فيتوجه عليهما ما تقدم . مضافا إلى عدم ظهور المجوزة فيها ، فلا وجه لتخصيصها بها مع حصول الجمع بما تقدم . وعلى تقدير عدم إمكانه به فطرحها متعين والأخذ بما قابلها لازم ، للشهرة العظيمة وظاهر الآية والأخبار المستفيضة المؤيدة بوجوب تحصيل البراءة اليقينية ، فتأمل . ( والرابع : مسح ) بشرة ( مقدم الرأس ) أو شعره الغير المتجاوز بمده عن حده ، بالنصوص والاجماع ، ففي الصحيح : مسح الرأس على مقدمه ( 3 ) . وفي آخر : تمسح ببلة يمناك ناصيتك ( 4 ) . وبها يقيد اطلاق الآية والأخبار . وما في شواذ أخبارنا مما يخالف بظاهره ذلك ( 5 ) فضعيف متروك باجماعنا ، محمول على التقية . والمراد بالمقدم ما قابل المؤخر ، لا خصوص ما بين النزعتين المعبر عنه بالناصية ، فلو مسح القدر الواجب من أي موضع منه ولو ارتفع الناصية ولم يصادف منها شيئا كفى ، على ما يستفاد من ظاهر كلمة الأصحاب إلا أن ظاهر الصحيح المتقدم يعطي تعين الثاني ، لظاهر الأمر ، بناء على تفسير الناصية به ، إلا أنه ربما فسر بمطلق شعر مقدم الرأس أيضا .
--> ( 1 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 6 في حكم الجنابة وصفة الطهارة منها ص 53 . ( 2 ) النهاية : كتاب الطهارة باب آداب وكيفية الطهارة ص 15 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 289 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 272 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الوضوء ح 5 و 6 و 7 ج 1 ص 290 .