السيد علي الطباطبائي

220

رياض المسائل

موافقة لطاعته ، أو طلبا للرفعة عنده بواسطته تشبيها بالقرب المكاني ، أو لنيل الثواب عنده ، أو الخلاص من عقابه . على خلاف في صحة الأخيرين من جمع ، نسبه شيخنا الشهيد في قواعده إلى الأصحاب ( 1 ) ، استنادا منهم إلى منافاته للاخلاص المأمور به . وهو خلاف ما يستفاد من الكتاب والسنة المتواترة معنى ، ولذا اختار جملة من المحققين الجواز . وقيل : أو مجردا عن ذلك ، فإنه تعالى غاية كل مقصود . وعلى الاستباحة مطلقا أو الرفع حيث يمكن . ولا شبهة في إجزاء النية المشتملة على ما تقدم ، وإن كان في وجوب ما عدا القربة نظر ، لعدم قيام دليل عليه يعتد به . أما هي : فلا شبهة في اعتبارها في كل عبادة ، بل ولا خلاف فيه فتوى ودليلا كتابا وسنة . وربما نسب في الذكرى ( 2 ) إلى الإسكافي الاستحباب في الطهارات الثلاث . ولكن المصنف في المعتبر نسب إليه الوجوب ( 3 ) . وكذا تمييز العبادة عن غيرها حيث يكون مشتركا ، إلا أنه على ما قيل لا اشتراك في مثل الوضوء حتى في الموجوب والندب ، لأنه في وقت العبادة الواجبة المشروطية به لا يكون إلا واجبا وبدونه يكون مندوبا ، وعلى التقديرين يكون معينا . ( ويجوز ) بل يستحب ، ( 4 ) كما في القواعد ( 5 ) ( تقديمها عند غسل اليدين ) المستحب للوضوء بوقوعه من حدث البول أو الغائط أو النوم والاغتراف من إناء لا يسع كرا ، أو مطلقا مع خلوهما عن النجاسة المتيقنة عند الأكثر ، التفاتا إلى

--> ( 1 ) القواعد والفوائد : القاعدة 39 الفائدة الثانية ج 1 ص 77 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الوضوء ص 80 س 7 . ( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة في نية الوضوء ج 1 ص 138 . ( 4 ) في النسخة المطبوعة وفي نسخة " ش " بل ويستحب . ( 5 ) قواعد الأحكام : كتاب الطهارة في الوضوء ج 1 ص 9 السطر قبل الأخير .