السيد علي الطباطبائي
198
رياض المسائل
وعن بعض الكتب وعن مولانا الصادق - عليه السلام - عن آبائه - عليهم السلام - أن المرء إذا توضأ صلى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلوات ما لم يحدث أو ينم أو يجامع أو يغم عليه أو يكون منه ما يجب منه إعادة الوضوء ( 1 ) . وربما استدل ببعض الصحاح ، ولا دلالة عليه . وبالتنبيه المستفاد من الصحاح في النوم ، فإنه إذا وجب الوضوء بالنوم الذي يجوز معه الحدث وجب بالاغماء والسكر والجنون بطريق أولى . وهو كما ترى ! ( والاستحاضة القليلة ) الغير المثقبة للكرسف على الأشهر الأظهر ، للصحاح . خلافا للعماني فلم يوجب بها وضوء ولا غسلا ( 2 ) وللإسكافي فأوجب بها غسلا واحدا في اليوم والليلة ( 3 ) . وهما ضعيفان ، كما سيأتي تحقيقه في محله إن شاء الله . ( وفي ) إيجاب ( مس باطن الدبر أو باطن الإحليل ) للوضوء وكذلك المذي - بالتسكين - وهو ما يخرج عند الملاعبة والتقبيل ، وكذا في التقبيل ( قولان ) الأشهر ( الأظهر العدم ) ( 4 ) للأصل ، والاجماع المحكي عن التذكرة ( 5 ) ونهاية الإحكام للعلامة ( 6 ) ، والصحاح المستفيضة ومثلها من المعتبرة عموما وخصوصا ، ففي الصحيح : ليس في القبلة ولا مس الفرج ولا الملامسة وضوء ( 7 ) . وفيه : في المذي ينقض الوضوء ؟ قال : لا ( 8 ) . وفي المرسل كالصحيح : ليس في المذي من الشهوة ولا من الانعاظ ولا من
--> ( 1 ) دعائم الاسلام : كتاب الطهارة في ذكر أمر الله عز وجل عباده المؤمنين بالطهارة و . . . ج 1 ص 101 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في حكم الاستحاضة ج 1 ص 40 س 11 و 12 . ( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في حكم الاستحاضة ج 1 ص 40 س 11 و 12 . ( 4 ) في المتن المطبوع " أظهر هما أنه لا ينقض " . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في موجبات الوضوء ج 1 ص 11 س 24 . ( 6 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في حكم المس ج 1 ص 74 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ب 1 في الأحداث الموجبة للطهارة ح 59 ج 1 ص 23 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب نواقض الوضوء ح 5 ج 1 ص 196 .