السيد علي الطباطبائي
191
رياض المسائل
وفي الثاني بالاحتياط ، والمرسل " إنه كان يكره سؤر كل شئ لا يؤكل لحمه " ( 1 ) ومفهوم الموثق الآتي . خلافا للمبسوط ( 2 ) والحلي ( 3 ) في الإنسي منه ، فمنعا منه عدا ما لا يمكن التحرز عنه - لكن في الأول لم ينص على النجاسة بل إنما منع عن الاستعمال خاصة ، وهو أعم منها - للموثق : عن ماء شرب منه الحمام ؟ فقال : كل ما يؤكل لحمه يتوضأ من سؤره ويشرب منه ( 4 ) . وهو مع قصوره سندا عن المقاومة لما تقدم لا دلالة له فيه إلا بالمفهوم الضعيف . ( وكذا في ) طهارة ( سؤر المسوخ ) قولان : الأشهر هنا أيضا الكراهة ، لعين ما تقدم . خلافا لمن شذ ، ودليله غيره واضح . ( وكذا ) الكلام في ( ما أكل الجيف مع خلو موضع الملاقاة عن النجاسة ) ( 5 ) والجلال . وما تقدم من الخبر في الباز والصقر والعقاب كالصريح في رفع المنع في الأول واختصاصه بوجود أثر الدم خاصة ، ومع ذلك فدليل المنع فيهما غير واضح ، فخلاف من شذ ضعيف . ( والطهارة في الكل ) لما ذكرنا ( أظهر ) وإن كره ، لما تقدم . ( وفي نجاسة الماء بما لا يدركه الطرف من الدم قولان : أحوطهما النجاسة ) تقدم الكلام في المقام في مسألة القليل الراكد ، وربما أشعر كلام المصنف بالطهارة ، وهو ضعيف . ( ولو نجس أحد الإناءين ) مثلا فاشتبه بالآخر ( ولم يتعين اجتنب
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الأسئار ح 2 ج 1 ص 167 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 10 ( 3 ) السرائر : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 85 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأسئار ح 2 ج 1 ص 166 ، مع اختلاف يسير . ( 5 ) في المتن المطبوع " من عين النجاسة " .