السيد علي الطباطبائي
184
رياض المسائل
ففي الصحيح ، الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره ، يغتسل من مائه ؟ قال : نعم لا بأس أن يغتسل منه الجنب ، ولقد اغتسلت فيه ثم جئت فغسلت رجلي وما غسلتهما إلا مما لزق بهما من التراب ( 1 ) . وفيه : قال : رأيت أبا جعفر - عليه السلام - جائيا من الحمام وبينه وبين داره قذر ، فقال : لولا ما بيني وبين داري ما غسلت رجلي ولا تجنبت ماء الحمام ( 2 ) . وبمعناه الخبر الموثق ، وزيد فيه " لا يغسل رجله حتى يصلي " ( 3 ) . وحمل الحمام فيها على الغالب يأبى عن حملها على حمام علم طهارة أرضه ، مع أنه نفى البأس عن غسالته إذا أصابت الثوب في المرسل ( 4 ) من دون استفصال . وكيف كان : فينبغي القطع بعدم جواز التطهير به مطلقا مع عدم العلم بطهارته . وأما سائر الاستعمالات فالجواز قوي ، لكن الاجتناب أحوط . ( ويكره الطهارة ) بل مطلق الاستعمال على الأصح وفاقا للنهاية ( 5 ) والمهذب ( 6 ) والجامع ( 7 ) ( بماء أسخن بالشمس ) قصدا خاصة كما هو ظاهر المتن وعن السرائر ( 8 ) والجامع ( 9 ) والخلاف ( 10 ) أو أسخنته مطلقا كما عن المبسوط ( 11 )
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الماء المطلق ح 2 ج 1 ص 111 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الماء المطلق ح 3 ج 1 ص 111 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الماء المضاف ح 2 ج 1 ص 153 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الماء المضاف ح 9 ج 1 ص 154 . ( 5 ) النهاية : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ص 9 . ( 6 ) المهذب : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 27 . ( 7 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة : باب المياه ص 20 . ( 8 ) السرائر : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 95 . ( 9 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة باب المياه ص 20 . ( 10 ) الخلاف : كتاب الطهارة م 4 في جواز الوضوء بالماء المسخن ج 1 ص 54 . ( 11 ) المبسوط : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 9 .