السيد علي الطباطبائي
171
رياض المسائل
خلافا للصدوق في الفقيه ( 1 ) والأمالي ( 2 ) والهداية ( 3 ) ، فجوز الطهارة عن الحدث بماء الورد مطلقا ، لرواية ( 4 ) شاذة متروكة بالاجماع ، ومع ذلك سندها - لاشتماله على " سهل ومحمد بن عيسى عن يونس " - غير مكافئ لأسانيد معتبرة ، من حيث اعتضاد تلك بالشهرة وما تقدم من الأدلة . هذا على تقدير عدم القدح فيه بهما ، وإلا كما هو المشهور في الأول وقول جماعة ومنهم الصدوق - بل هر الأصل فيه باعتبار متابعة شيخه - في الثاني ، فهي ساقطة بالكلية . ولابن أبي عقيل ، فجوز التطهير به اضطرارا ( 5 ) . ولم نقف على مستنده ، ولعله الجمع بين المعتبرة والرواية . وهو ضعيف ، مع أنه خال عن الشاهد . ( وفي طهارة محل الخبث به قولان : أصحهما ) وأشهرهما ( المنع ) مطلقا ، لأصالة بقاء النجاسة ، واشتغال الذمة بالمشروط بإزالته فيه ، والأوامر الواردة بغسل الثوب والبدن والظروف وغيرها بالماء ، فلا يجوز المخالفة ، ويدل على التقييد من هذه الجهة ، فيقيده به الأخبار المطلقة ، مع التأمل في شمولها لمثل المقام . ويظهر التقييد من غير هذه الجهة من بعض المعتبرة ، كقوله " ولا يجزي في البول غير الماء " ( 6 ) وقوله : " كيف يطهر من غير ماء ؟ " وفي الصحيح : عن رجل أجنب في ثوب وليس معه غيره ؟ قال : يصلي فيه إلى حين وجدان الماء ( 8 ) . خلافا للمرتضى ( 9 ) والمفيد ( 10 ) فجوزاه كذلك ، للاجماع ، وإطلاق الأمر
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب المياه وطهرها ونجاستها ج 1 ص 6 . ( 2 ) أمالي الصدوق : المجلس 93 في دين الإمامية ص 514 . ( 3 ) الهداية ( الجوامع الفقهية ) : باب المياه ص 48 س 12 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الماء المضاف ح 1 ج 1 ص 148 . ( 5 ) كما في ذكرى الشيعة : ص 7 س 25 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أحكام الخلوة ح 6 ج 1 ص 223 مع اختلاف يسير . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب النجاسات ح 7 ج 2 ص 1043 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1066 ، مع اختلاف . ( 9 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة في التطهير بالمضاف ج 1 ص 82 . ( 10 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة في التطهير بالمضاف ج 1 ص 82 .