السيد علي الطباطبائي

144

رياض المسائل

يقدر على ماء غيره ؟ قال : يهريقهما جميعا ويتيمم ( 1 ) . وكالصحاح وغيرها المستفيضة في الأواني التي شرب منها نجس العين أو وقع فيها ميتة . ففي الصحيح : عن الكلب يشرب من الإناء ؟ قال : اغسل الإناء ( 2 ) ومثله الآخر : إلا أن فيه : واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء ( 3 ) . وفي آخر : عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع مرات ( 4 ) . وغير ذلك من الموارد التي يقف عليها المتتبع ، وقد جمع منها بعض الأصحاب مائتي حديث . ووجه دلالتها على المرام لنهاية وضوحه لا يحتاج إلى تطويل في الكلام ، فالوجه الانفعال . خلافا للعماني ، فقال بالعدم مطلقا ( 5 ) لأخبار أسانيد أكثرها قاصرة ، وهي مع ذلك غير صريحة الدلالة ، بل ولا ظاهرة ، فأقواها : الحسن ، عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان ؟ قال : يضع يده ويتوضأ ثم يغتسل ، الحديث ( 6 ) . والاستدلال به يتوقف على ثبوت الحقيقة الشرعية في كل من " القذر " و " القليل " في المعنى المعروف ، ومع ذلك تضمن الوضوء مع غسل الجنابة ، ولا يقول به ، وعلى تقدير سلامة الكل عن الكل فهي لمقاومة ما مر من الأدلة غير صالحة وإن اعتضدها الأصل والعمومات ، لكون الأخبار الأولة خاصة معتضدة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الماء المطلق ح 2 ج 1 ص 113 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأسئار ح 3 ج 1 ص 162 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأسئار ح 4 ج 1 ص 163 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأسئار ح 2 ج 1 ص 162 . ( 5 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 48 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الماء المطلق ح 5 ج 1 ص 113 .