السيد علي الطباطبائي
141
رياض المسائل
خلافا للشيخ في التهذيب ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) وابني حمزة ( 3 ) وسعيد ( 4 ) لأخبار أخر . منها : الصحيح ، عن البيت يبال على ظهره ويغتسل من الجنابة ثم يصيبه المطر أيؤخذ من مائه فيتوضأ به للصلاة ؟ فقال : إذا جرى فلا بأس ( 5 ) . وفي معناه غيره . ومنها : الحسن ، في ميزابين سالا أحدهما بول والآخر ماء المطر فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضره ذلك ( 6 ) . وفي معناه غيره . وهو ضعيف ، لأن اختصاص مورد الثاني بالجاري لا يستلزم اشتراطه ، وثبوت البأس في مفهوم الأول مع عدم الجريان أعم من النجاسة ، فيحتمل الكراهة . مضافا إلى ضعف الدلالة من وجوه أخر ، أظهرها احتمال إرادة الجريان من السماء المعبر عنه بالتقاطر في كلام الفقهاء . ويقوي هذا الاحتمال أن حمل الجريان على ما فهمه الشيخ - من الجريان من الميزاب ونحوه - يوجب خلو ما ذكروه - من اشتراط التقاطر من السماء في عدم الانفعال - من نص يدل عليه ، وهو بعيد . ومحصل هذا الجواب إجمال متعلق الجريان ، فكما يحتمل ما يستدل به للشيخ فكذا يحتمل ما ذكرنا مما لا خلاف فيه . وربما يتردد بعض المتأخرين في إلحاقه بالجاري مع ورود النجاسة عليه مع عدم الجريان ( 7 ) ، التفاتا إلى اختصاص الروايات المتقدمة النافية للبأس عنه بعد
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 10 في المياه وأحكامها و . . . ج 1 ص 214 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 6 . ( 3 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان أحكام المياه ص 73 . ( 4 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة باب المياه ص 20 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الماء المطلق ح 2 ج 1 ص 108 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الماء المطلق ح 4 ج 1 ص 109 . ( 7 ) لعله - قدس سره - أشار بذلك إلى ما أفاده صاحب الحدائق - رحمه الله - في المقالة التاسعة في حكم ماء المطر ج 1 ص 219 - 220 .