السيد علي الطباطبائي

136

رياض المسائل

واشتراط الكرية في الماء ، لفقد اللفظ الدال عليه . وغاية ما يستفاد منه الاطلاق والمقام غير متبادر منه ، مضافا إلى عدم شيوع القليل منه وما هو مورد للترديد بالكر وعدمه في زمان الصدور . ومما ذكرنا ظهر ضعف القول بالحاقه بالراكد ، كما نسب إلى العلامة ( 1 ) والسيد في الجمل ( 2 ) ومستنده . ( ولا ) ينجس ( الكثير من ) الماء ( الراكد ) أيضا في الجملة إجماعا للأصل والعمومات السالمة عن المعارض وخصوص ما يأتي في القليل من المعتبرة ، ومطلقا على المشهور بل كاد أن يكون إجماعا . خلافا لمن شذ حيث خص ذلك بما عدا مياه الأواني والحياض ، لعموم النهي عن استعمال ماء الأواني . وهو مع كونه أخص من المدعى معارض بعموم ما دل على عدم انفعال الكر مطلقا ، وهو أقوى ، لقوة احتمال ورود الأول على ما هو الغالب في مياه الأواني من نقصها عن الكر . ومع التساوي فالترجيح لجانب الأول يحتاج إلى دليل ، مع أن الأصول والعمومات الخارجة على ترجيح الثاني أوضح دليل . هذا ، مع أن المفيد الذي نسب إليه هذا القول عبارته في المقنعة ( 3 ) وإن أوهمت ذلك ، إلا أن ورودها - كمستنده - مورد الغالب محتمل ، بل لعله ظاهر ، كما فهمه تلميذه الذي هو أعرف بمذهبه في التهذيب ( 4 ) ، ولا يبعد أن يكون غيره كذلك . ثم إنه هل يعتبر في عدم الانفعال تساوي سطوح الماء ؟ أم يكفي الاتصال مطلقا ؟ أو مع الانحدار خاصة دون التسنيم ؟ احتمالات بل أقوال خيرها

--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في المياه وما يتعلق بها ج 1 ص 6 س 12 . ( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) : كتاب الطهارة في أحكام المياه ج 3 ص 22 ، نقلا بالمعنى . ( 3 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 10 في المياه وأحكامها ص 64 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ب 10 في المياه وأحكامها و . . . ج 1 ص 217 ذيل الحديث 9 .