السيد علي الطباطبائي

133

رياض المسائل

تعلم أنه قذر ( 1 ) . وهذه الأدلة سوى الأخير عامة في ما ذكرنا من المطهرية لنفسه ولغيره . إلا أنه ورد في بعض الأخبار : أن " الماء يطهر ولا يطهر " وهو مع الضعف بالسكوني - على الأشهر - وعدم المقاومة لما تقدم قابل للتأويل القريب ، بحمله إما على أنه لا يطهره غيره ، أو على حصول التطهير له مع بقائه على حاله ، وهو في تطهيره به مفقود . والمراد بمطهريته أنه مطلقا ( يرفع الحدث ) وهو الأثر الحاصل للانسان عند عروض أحد أسباب الوضوء والغسل المانع من الصلاة المتوقف رفعه على النية ( ويزيل الخبث ) مطلقا وهو النجس - بفتح الجيم - مصدر قولك : نجس الشئ ينجس فهو نجس ( بالكسر ) بالنص والاجماع . ( وكله ) حتى ما كان عن مادة توجب عدم الانفعال بالملاقاة ( ينجس باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه ) الثلاثة المعروفة - أعني اللون والطعم والرائحة - بالاجماع والنصوص المستفيضة العامية والخاصية ، دون غيرها - كالحرارة والبرودة - بلا خلاف عندنا على الظاهر ، تمسكا بالأصل والعمومات واختصاص ما دل على التنجس به بما تقدم . ويظهر من بعض نوع تردد في حصول النجاسة له بالتغير اللوني ( 3 ) لما تقدم واختصاص النصوص بما سواه . وهو ليس في محله ، للاجماع ووقوع التصريح به في النبوي ( 4 ) المشهور المعتضد ضعفه في المقام بالاجماع وغيره من المعتبرة .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الماء المطلق ح 5 ج 1 ص 100 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الماء المطلق ح 6 ج 1 ص 100 . ( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في نجاسة البئر بالملاقاة ص 9 س 10 ، والحبل المتين : كتاب الصلاة في طهورية الماء ص 106 س 13 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الماء المطلق ح 9 ج 1 ص 101 ، أنه قال صلى الله عليه وآله : " خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه " .