السيد علي الطباطبائي
101
رياض المسائل
ومكن الوحيد البهبهاني في حركته الاصلاحية العلمية . ومن غرائب ما يروى عن هذا العبد الصالح أن الوحيد كان يحظر على تلاميذه حضور دروس الشيخ يوسف ، ولكن الشيخ في المقابل كان يسمح لتلاميذه بحضور دروس الوحيد ، وكان يقول كل يعمل بموجب تكليفه ، ويعذر الوحيد في ذلك ، وهو نموذج رائع من نماذج سعة الصدر والتقوى في فقهائنا الأعلام . واستطاع الوحيد خلال فترة إقامته في كربلاء أن يربي عددا كبيرا من الفقهاء والمجتهدين . ولو تحرينا نحن فروع شجرة فقهاء أهل البيت في القرن الثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر وجدنا أنهم جميعا يرجعون بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى الوحيد البهبهاني ، ولذلك يطلق على الوحيد البهبهاني ( أستاذ الكل ) أو ( الأستاذ الأكبر ) وهو لقب يختص به الوحيد البهبهاني . فتخرج من دروسه العلامة السيد مهدي بحر العلوم الفقيه الشهير مؤلف " الفوائد الرجالية " والذي سبق أن ذكرنا أنه من تلامذة الشيخ يوسف البحراني ، والسيد محمد مهدي الشهرستاني ، والسيد علي الطباطبائي مؤلف " رياض المسائل " ، والشيخ جعفر الكبير مؤلف " كشف الغطاء " ، والمحقق القمي صاحب كتاب " قوانين الأصول " ، والسيد محسن الأعرجي مؤلف كتاب ( المحصول ) في الأصول ، والمحقق ملا أحمد النراقي مؤلف " المستند " ، والسيد ميرزا مهدي الخراساني الشهيد ، والشيخ أسد الله الكاظمي مؤلف " مقابيس الأنوار " ، والسيد جواد العاملي مؤلف الموسوعة الفقهية الشهيرة ب " مفتاح الكرامة " ، والشيخ محمد تقي الأصفهاني مؤلف حاشية المعالم المعروف ب " هداية المسترشدين في شرح أصول معالم الدين " ، والسيد محمد باقر حجة الاسلام الشفتي الأصفهاني مؤلف كتاب " مطالع الأنوار في شرح شرائع الاسلام " ، والمحقق الكلباسي مؤلف كتاب " إشارات الأصول " ، والسيد محمد حسن زنوزي مؤلف كتاب " رياض الجنة " و " دوائر العلوم " ، والسيد دلدار علي