السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
73
الرواشح السماوية
فلذلك آثرنا هذا الاصطلاح ، وهو الذي يقتضيه مشرب الفحص والتحقيق ؛ إذ لو صِيرَ إلى الإطلاق الأكثري ، وسِير على الاصطلاح الأشهري ، لزم إمّا إهمال هذا القسم ، أو تجشّم اعتمال مستغنىً عنه في التسمية بإحداث اسم آخَرَ يوضع له غيرِ تلك الأسماء ؛ فإنّه قسم آخَرُ برأسه ، مباين لتلك الأقسام ، فلا يصحّ إدراجه في أحدها ، ولا هو بشاذِّ الحصول ، نادرِ التحقّق حتّى يسوغَ إسقاطُه من الاعتبار رأساً ، بل إنّه متكرّر الوجود ، متكثّر الوقوع جدّاً مثل : مسكين السمّان ، ونوح بن درّاج ، وناجية بن عَمارة الصَيداوي ، وأحمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، والحكم بن مسكين ، وأضرابهم وأترابهم ، وهم كثيرون . ثمّ إنّ شيخنا الشهيد - قدّس الله نفسه الزكيّة - في الذكرى بعد إيراد الموثّق وذِكْر إطلاق اسم القويّ عليه قال : وقد يراد بالقويّ مرويُّ الإمامي غيرِ المذموم ولا الممدوح ، أو مرويُّ المشهور في التقدّم غيرُ الموثّق . ( 1 ) يعني به المشهورَ في التقدّم ( 2 ) غيرَ الموثّق ولا الإمامي فيكون هذا القسم بالنسبة إلى الموثّق كالحسن بالنسبة إلى الصحيح . وفي عدّة نسخ معوّل على صحّتها مكانَ " غير الموثّق " " عن الموثّق " وعلى هذه النسخة فالمشهور بالتقدّم يُعنى به الإمامي المشهور تقدّماً . قلت : إن كان المشهور في التقدّم ممّن نقل أحد من أئمّة التوثيق والتوهين إجماعَ العصابة على تصحيح ما يصحُّ عنه ( 3 ) فمرويُّة عن الموثّق مُدرَجٌ في الصحيح - على ما سنُطْلعك عليه إن شاء الله العزيز - وإلاّ فذلك يندرج في الموثّق وإن كان هو
--> 1 . ذكرى الشيعة 1 : 48 . 2 . في حاشية " ب " : " أي الجلالة " . 3 . في حاشية " ج " : " أي تصحيح ما رواه حيث تصحّ الرواية إليه ، فلا يلاحظ بعده إلى المعصوم ( عليه السلام ) وإن كان فيه ضعف ، كما استظهر أبو عليّ في رجاله " .