السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
49
الرواشح السماوية
على تضمين معنى الدعوة والاستدعاء . قوله ( رحمه الله ) : ( ومصطفَيْ أهلِ خيرته ) . " مصطَفَيْ " بفتح الطاء والفاء وإسكان الياء وإسقاط النون للإضافة إلى " أهل خِيرته " بكسر الخاء ، وأمّا الياء فيصحّ فيها الفتح والتسكين إذا كانت هي الاسمَ من قولك : " اختاره الله " . على ما قاله ابن الأثير في نهايته . ( 1 ) وقال المطرّزي في المُغرب : " خِيَرة الله - بكسر الخاء وفتح الياء - بمعنى المختار ، وسكون الياء لغةٌ " . ( 2 ) فأمّا الاسم من قولك : " خار الله لك " أي أعطاك ما هو خير لك ، فالخِيْرة بسكون الياء فحسب . قاله في النهاية . ( 3 ) وفي صحاح الجوهري : " أنّها أيضاً بالتسكين بمعنى التخيّر أعني الاختيار والاصطفاء . وفي قوله سبحانه في سورة الأحزاب : ( أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) ( 4 ) بفتح الياء . قال الواحدي في الوجيز : " أي الاختيار " ، وفي الكشّاف : " والخيرة ما يُتخيّر " . ( 5 ) وبالجملة : " أهل خيرته " يستقيم بمعنى ما يتخيّره ، أو بمعنى اختياره على استعمال الاسم في معنى المصدر على سبيل قول الوجيز ، وقد جوّزه الكشّاف ( 6 ) أيضاً في قوله سبحانه في سورة القصص : ( مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) ، ( 7 ) وذلك كما يُستعمل الطِيَرة ، بمعنى التطيّر ، لا بمعنى مختاره كما في قولنا : محمّد ( صلى الله عليه وآله ) خِيَرَةُ الله من خلقه .
--> 1 . النهاية في غريب الحديث والأثر 2 : 91 ، ( خ . ى . ر ) . 2 . المغرب : 157 ، ( خ . ى . ر . ه ) . 3 . النهاية في غريب الحديث والأثر 2 : 91 ، ( خ . ى . ر ) . 4 . الأحزاب ( 33 ) : 36 . 5 . الكشّاف 3 : 540 ، ذيل الآية 36 من الأحزاب . 6 . الكشّاف 3 : 427 ، ذيل الآية 68 من القصص . 7 . القصص ( 28 ) : 68 .