السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

34

الرواشح السماوية

" الواو " المفتوحة - مثال التَرْقُوَة ، فهو المُلك والعزّ . ومنه يقال : له ملكوة العراق ، فهو مليك أي مُلكه وعزّه . وعالم الملكوت - كعالم الأمر ، وعالم الغيب ، وعالم النور ، وعالم الحمد - اسم لعوالم العقليّات والقدسيّات ، أعني المجرّدات والمفارقات بأسرها ، كما عالم المُلك - كعالم الخلق ، وعالم الشهادة ، وعالم الظلمات - اسم لعوالم الحسّيّات والوضعيّات بجملتها أعني الجسمانيّات والهيولائيّات بقَضّها وقضيضها ، ( 1 ) ومنها : " سبحان ذي الملك والملكوت ، له الخلق والأمر ، عالِم الغيب والشهادة ، جَعَل الظلمات والنور ، له المُلك ، وله الحمدُ " . قولهُ : ( وبحكمته أظهر حُججه على خلقه ) . الحكيم : المحكِم في خلق الأشياء . والإحكام : هو الإتقان [ في ] التدبير وحسن التصوير والتقدير . والحكيم : الذي لا يفعل قبيحاً ولا يُخلّ بواجب ، والذي يضع الأشياء مواضعَها . والحكيم أيضاً : العالم ؛ لاشتقاقه من الحُكم بمعنى التصديق ، أو من الحكمة . والحكمة لغةً : العلم ، ومنه قوله تعالى : ( يُؤْتِى الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ) . ( 2 ) وعن ابن عبّاس : " الحكيم : الذي كمل في حكمته ، والعليم : الذي كمل في علْمه " ( 3 ) والحجج جمع الحجّة ، وهي في اللغة أوّلاً بمعنى القصد ، ومنه : المحجّة ، جادّة الطريق ، ثمّ غُلب على قصد الكعبة للنسك . والحُجّة أيضاً بمعنى الغلبة فحَجَّه أي غلبه ، ثمّ استعْملت بمعنى الرسُول والإمام ؛ لأنّ ذواتِهم أدلاّءُ على الحقّ ، فيكُونون حججاً على الخلق .

--> 1 . بقضّها وقضيضها : يعني جميعها ، وفي الحديث : " يؤتى بالدنيا بقضّها وقضيضها " أي بكلّ ما فيها . راجع النهاية في غريب الحديث والأثر 4 : 76 ، ( ق . ض . ض ) . 2 . البقرة ( 2 ) : 269 . 3 . مصباح الكفعمي : 325 ، الفصل 32 .