السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
297
الرواشح السماوية
فانفجرت ، وضَربَ فانفلق . ومن لحن الخطاب دلالة : " أعتق عبدك عنّي " على " أدخِله في ملكي فأُعتِقَه عنّي " لكون العتق فرعَ الملك ، وكذلك : " أعتقه عنّي على ألف " أي " ملّكه لي على ألف فأُعتقَه عنّي " . وألحق ذلك بعضهم بباب المفهوم دون المنطوق . وليس بصواب . ثمّ منهم من ( 1 ) جعلها ممّا يلزم المفهومَ عن المفرد ، وهو " أعتق " لا عن المركّب وهو مجموع " أعتقه عنّي " . الثالث : " فحوى الخطاب " وهو ما دُلَّ عليه بالتنبيه . ويُشترط فيه أن يكون المسكوت عنه أولى بالحكم ، ولذلك يسمّى التنبيهَ بالأدنى على الأعلى . والتحقّق أنّه إنّما يكون حجّة إذا كان التعليل والأُولويّة قطعيّين ، كما في الضرب بالنسبة إلى التأفيف في قوله الكريم سبحانه : ( وَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ) ، ( 2 ) لا مطلقاً ، كما قال الشافعي : " إذا كان اليمين غيرُ الغموس توجب الكفّارة ، فالغموس أولى " . ( 3 ) وممّا قد عُدّ من فحوى الخطاب دلالة قوله سبحانه : ( حتّى يتَبيَّن لَكُم الخَيطُ الأَبيضُ مِنَ الخَيطِ الأسوَدِ منَ الفَجر ) ( 4 ) على جواز الإصباح جُنُباً ، وعدمِ إفساده للصوم . ومنهم من أدخلها في باب دلالة الإشارة ؛ لأنّ جواز الإصباح جنباً لم يُقصد بالآية ، ولكن لزم من المقصود فيها ، وهو جواز استغراق الليل بالرفث والمباشرة . والحقّ هو الأوّل . الرابع : " دليل الخطاب " ويسمّى المفهومَ . والمفاهيمُ منها : " الوصفي " وهو تعليق الحكم على أحد وصفي الحقيقة مثل : " أكرم بني تميم الطِوالَ " . ومنه قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " في سائمة الغنم زكاة " . ( 5 ) يفهم منه أن ليس
--> 1 . في حاشية " ب " : " واختارها البيضاوي في المنهاج " . 2 . الإسراء ( 17 ) : 23 . 3 . لاحظ المجموع في شرح المهذّب 18 : 10 ، كتاب الأيمان . 4 . البقرة ( 2 ) : 187 . 5 . سنن أبي داود 2 : 221 ، ح 1567 ، الباب 4 ؛ الخلاف 2 : 51 - 52 ، المسألة 61 .