السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
267
الرواشح السماوية
العالمين " فذهب مسلم إلى المفهوم وأخطأ . ( 1 ) وإنّما معنى الحديث : أنّهم كانوا يفتتحون بسورة الحمدُ لله ربّ العالمين . ومن طريق الأصحاب ما ورد في مضمرة عليّ بن الحسين بن عبد ربّه ، الدالّة على كراهة الاستنجاء ولو باليد اليسرى إذا كان فيها خاتم ، والفصّ من حجر زمزم ( 2 ) وهو من المعلّل في المتن . والصحيح - على ما قال شيخنا الشهيد في الذكرى ، وفي نسخة بالكافي للكليني رحمه الله تعالى - إيرادُ هذه الرواية بلفظ : " من حجارة زمرّذ " . قال : " وسمعناه مذاكرة " . ( 3 ) قلت : وما في بعض أقاويل المتأخّرين من تسمية هذه الرواية المضمرة مقطوعةً ، ليس بمستقيم ؛ فإنّها موصولة ومضمرة كما هو المستبين . و " الزمرّذ " - بضمّ الزاي والميم وفتح الراء المشدّدة وإعجام الذال أخيراً - معرّب " زمرّد " بتشديد الراء المضمومة بعد المضمومتين وقبل الدال المهملة . قال في المغرب : " الزمرّذ - بالضمّ وبالذال المعجمة - معروف " . ( 4 ) وعن بعض الثقات : " الزمرّد بضمّات ثلاث " . وفي القاموس : " الزُمُرُّذ - بالضمّات وشدّ الراء - : الزبرجد ، معرّب " . ( 5 ) قلت : وكان فتح الراء للتعريب أوفقَ ، وأنّه معرّب الزمرّد لا الزبرجد ، وهما نوعان لا نوع واحد . ومن ضروب " العلّة في المتن " فقط كون الحديث مضطربَ المتن ، دون
--> 1 . راجع مقدّمة ابن الصلاح : 72 - 73 . 2 . سيأتي . 3 . ذكرى الشيعة 1 : 167 . 4 . المغرب : 209 ، ( ز . م . ر . ذ ) . 5 . القاموس المحيط 1 : 367 ، ( ز . م . ر . ذ ) .