السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
249
الرواشح السماوية
فالفاء فيه فصيحة ، وهو من أفراد لحن الخطاب ، أي أبحتُ لكم الآنَ فزوروها ، كما قوله عزّ من قائل : ( فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ) . ( 1 ) أي فضرب فانفجرت أو نقلُ الصحابي مثل : " كانَ آخرُ الأمرين من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ترك الوضوء ممّا مسّته النار " . ( 2 ) أو معرفةُ التاريخ لما روي من الصحابة : " كنّا نعمل بالأحدث فالأحدث " . ( 3 ) كحديث : " أفطر الحاجم والمحجوم " . ( 4 ) وحديث : " احتجم وهو صائم " . ( 5 ) فقد ورد أنّ الأوّل كان سنة ثمان ، والثاني سنة عشر . أو الإجماعُ كحديث : قتلِ شارب الخمر في الرابعة . ( 6 ) عُرِف نسخه بالإجماع على خلافه حيث لا يتخَلَّل الحدّ . والإجماع لا يُنسَخ ولا يَنسِخ بنفسه ، وإنّما يدلّ على النسخ . الغريب لفظاً ، أو فقهاً ، لامتناً وإسناداً . أمّا " غريب اللفظ " : فهو ما اشتمل متنه على لفظ عَويص ( 7 ) غامض بعيد عن الفهم ؛ لقلّة شيوعه في الاستعمال . وتعرّف ذلك في الأحاديث فنّ مهمّ شريف خطير جدّاً يجب أن يتثبّت فيه أشدَّ التثبّت بعد أن يكون
--> 1 . البقرة ( 2 ) : 60 . 2 . سنن أبي داود 1 : 49 ، ح 192 باب في ترك الوضوء . . . ؛ سنن الترمذي 1 : 116 ، ح 80 باب في ترك الوضوء . . . ؛ سنن النسائي 1 : 108 ، باب ترك الوضوء ممّا غيرّت النار . 3 . راجع الفقيه والمتفقّه 1 : 128 . 4 . مسند أحمد 5 : 276 ، ح 284 ؛ سنن أبي داود 2 : 770 ، ح 2367 ، الباب 28 ، كتاب الصوم ؛ سنن ابن ماجة 1 : 537 ، ح 680 ، الباب 18 . 5 . صحيح البخاري 3 : 685 ، ح 1837 ، باب الحجامة . . . ؛ الخلاصة في أُصول الحديث : 61 . 6 . سنن أبي داود 4 : 164 - 165 ، ح 4482 و 4485 باب إذا تتابع في شرب الخمر ؛ سنن ابن ماجة 2 : 859 ، ح 2572 و 2573 الباب 17 ؛ سنن الترمذي 4 : 48 ، ح 1444 . 7 . في حاشية " أ " : " العويص من الشعر ما يصعب استخراج معناه ، والكلمة العوصاء : الغريبة " .