السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

233

الرواشح السماوية

إلى كلام مثلاً على الإطلاق ، ولم يبيّن على البتّ أنّ ذلك على أيّ وجه ومن أيّ سبيل ؟ - قولُهم : ( 1 ) " اَمَيْدِيٌّ أم مَرجول " . وتحقيق أصل هذا القول وسبيلُ تحصيله غير مستبين لهؤلاء الأقوام أصلاً ، مع أنّه مذكور في صحاح الجوهري حيث قال : " تقول - إذا وقع الظَبي في الحِبالة - : أمَيْدِيٌّ أم مَرجول ؟ أي أَوَقعتْ يدُه في الحباله أم رجله ؟ " . ( 2 ) وبالجملة : " المَيْدِيُّ " مَن أنت أصبت يَدَه ، أو من أصاب يدَه شيء ، أو عرضتْ ليده آفة ، وكذلك " المرجول " مَن أصبتَ رِجله ، أو أصابها شيء ، أو أيِفَتْ بآفة . كما المَمْثون - بالثاء المثلّثة - مَن مَثَنْتَهُ أي أصبتَ مثانته ، أو الذي يشتكي مثانته . ومنه في الخبر عن عمّار بن ياسر أنّه صلّى في تُبّان قال : " إنّي مَمثون " . ( 3 ) والمَلْسون مَن لَسَنْتَه ، أي أخذته بلسانك ، أو أصبت لسانَه ، أو أصابَ لسانَه شيء ، ومن هناك قالوا : الملسون : الكذّاب . و " المَيْدِيّ " و " المرجول " و " الممثون " و " الملسون " متكرّرة الورود في الأخبار . ومنها : في كتابي الأخبار : التهذيب والاستبصار في حديث مسند من طريق عليّ بن رئاب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " كأنّي أنظر إلى أبي وفي عنقه عُكْنَةٌ وكان يُحفي رأسه إذا جزّه " . ( 4 ) بإهمال الحاء من الإحفاء بمعنى الاستقصاء والتبالغ ، كما في الحديث : " أمر أن تُحفى الشوارب " . ( 5 ) أي يُبالَغ في قصّها . وفي حديث السواك : " حتّى كِدْتُ أُحفي فمي " . ( 6 ) أي أستقصي على أسناني

--> 1 . مبتدأ مؤخّر وقوله : " من الدائر " خبر مقدّم . 2 . الصحاح 6 : 2540 ، ( ى . د . ي ) . 3 . رواه في النهاية في غريب الحديث والأثر 4 : 297 ، ( م . ث . ل ) . 4 . تهذيب الأحكام 1 : 62 ، ح 169 ، باب في صفة الوضوء . . . ؛ الاستبصار 1 : 62 - 63 ، ح 88 ، الباب 36 . 5 . الدرّ المنثور 1 : 276 ، ذيل الآية 124 من البقرة . مع تفاوت أدنى . ورواه بلفظه النهاية في غريب الحديث والأثر 1 : 410 ، ( ح . ف . ا ) . 6 . الدرّ المنثور 1 : 277 ، ذيل الآية 124 من البقرة ؛ ورواه في النهاية في غريب الحديث والأثر 1 : 410 ، ( ح . ف . ا ) .