السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
157
الرواشح السماوية
الراشحة الثامنة والعشرون [ في اختلاف صيغ الرواية في كلام المحدّثين ] قول المحدّثين في الأخبار وفي الأُصول والكتب : " رَوَيْنا " . و " نَروِى " يقع على وجوه : بالتخفيف من الرواية : إمّا على صيغة المعلوم وذلك معلوم معروف ، وإمّا على صيغة المجهول ، والمعنى رُوِى إلينا ويُروَى إلينا سماعاً ، أو قراءةً ، أو إجازة خاصّةً أو عامّة ، أو مناولة ، أو مكاتبة ، أو وِجادة . وبالتشديد معروفاً أو مجهولاً . وذلك بمعنيين : الأوّل : من التروية بمعنى الرخصة والإذن في الرواية ، ومن ذلك قول الصدوق في الفقيه في رمي الجمار : " وقد رُوّيتُ رخصةً من أوّل النهار إلى آخره " . ( 1 ) بالتشديد على صيغة المجهول ونصب " رخصة " . كذلك انتهى إلينا ضبطاً وأخذاً وسماعاً . ويحتمل " رُويتُ " بالتخفيف على صيغة المجهول للمتكلم ورفع " رخصة " أي الرخصة رُويت إليَّ سماعاً من الشيوخ . ولكنّ الأوّل هو المسموع المضبوط في النسخ الصحيحة المعتمد عليها . ومنه قول الشيخ في الفهرست - ونقله مَنْ بعده من المصنّفين في الرجال كالعلاّمة ، ( 2 ) وتقيّ الدين الحسن بن داود ( 3 ) وغيرهما - في " زيد النَرسيّ " بفتح النون قبل الراء قبل السين المهملة ، و " زيد الزرّاد " بالزاي المفتوحة قبل الراء المشدّدة : لهما أصلان لم يُرَوِّهما محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه . وقال في فهرسته : لم يروّهما محمّد بن الحسن بن الوليد . وكان يقول : هما موضوعان ، وكذلك كتابُ
--> 1 . من لا يحضره الفقيه 2 : 331 ، رمى الجمار . 2 . خلاصة الأقوال : 347 / 1377 . 3 . رجال ابن داود : 164 - 165 .