أبي الفرج الأصفهاني

80

الأغاني

10 - نسب أبي قيس بن الأسلت وأخباره نسبه / أبو قيس لم يقع إليّ اسمه غير ابن الأسلت [ 1 ] ، والأسلت لقب أبيه [ 2 ] ، واسمه عامر بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عمارة بن مرّة بن مالك بن الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر . من شعراء الجاهلية وهو شاعر من شعراء الجاهلية ، وكانت الأوس قد أسندت إليه حربها ، وجعلته رئيسا عليها ، فكفى وساد . وأسلم ابنه عقبة بن أبي قيس ، واستشهد يوم القادسيّة . وكان يزيد بن مرداس السّلميّ أخو عباس بن مرداس الشاعر قتل قيس بن أبي قيس بن الأسلت في بعض حروبهم ، فطلبه بثأره هارون بن النعمان بن الأسلت ، حتى تمكَّن من يزيد بن مرداس ، فقتله بقيس بن أبي قيس ، وهو ابن عمه . ولقيس يقول أبوه أبو قيس بن الأسلت : أقيس إن هلكت وأنت حيّ فلا تعدم مواصلة الفقير وهذا الشّعر الذي فيه الغناء يقوله أبو قيس في خرب بعاث [ 3 ] . رأي الأوس في حربها قال هشام بن الكلبي : كانت الأوس قد أسندوا أمرهم في يوم بعاث / إلى أبي قيس بن الأسلت الوائليّ ، فقام في حربهم وآثرها على كلّ أمر حتى شحب وتغيّر ، ولبث أشهرا لا يقرب امرأة . ثم إنه جاء ليلة فدقّ على امرأته ، وهي كبشة بنت ضمرة بن مالك بن عديّ بن عمرو بن عوف ، ففتحت له ؛ فأهوى إليها بيده فدفعته ، وأنكرته ، فقال : أنا أبو قيس ! فقالت : واللَّه ما عرفتك حتى تكلَّمت . فقال في ذلك أبو قيس هذه القصيدة ، وأولها [ 4 ] : قالت ولم تقصد لقيل الخنا [ 5 ] : مهلا فقد أبلغت أسماعي استنكرت لونا له شاحبا [ 6 ] والحرب غول ذات أوجاع

--> [ 1 ] في هامش أ : « اسمه صيفي ، وهو أشهر من ألا يقع لأحد » . وقال ابن حجر في الإصابة : وقيل عبد اللَّه ، وقيل غير ذلك . [ 2 ] في ج : « لقب عليه » ، وفي م : « والأسلت واسمه صيفي ، وهذا أشهر من ألا يقع لأحد » . [ 3 ] بعاث ، بالضمّ : موضع من المدينة على ليلتين . وفي ياقوت : « وحكاه صاحب العين بالغين المعجمة ، ولم يسمع من غيره » . [ 4 ] من قصيدة مفضلية برقم 75 ( ص 283 ) . [ 5 ] لم تقصد : لم تأت القصد ، وهو الوسط في الأمور ، وهو العدل . والخنا : الكلام الرديء . [ 6 ] رواية المفضليات : « أنكرته حين توسمته » .